خلال هذه الفترة .
كما اننا نسمع ان الحسين بن روح السفير الثالث ، لم يكن له خدم ولم يكن حوله جماعة ، على حين كان لمدعي السفارة زورا خدم وجماعة « 1 » .
على أن هذا المسلك لم يكن خاصا بالسفراء ، بل شاملا لسائر الخاصة ممن كان ينتهج النهج الصحيح المتفق عليه . فمن ذلك أنه كان علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، مستمرا في تجارته ، يجلس كل يوم ويخرج حسابه ودواته كما يكون التجار « 2 » . إلا أن ذلك لا ينافي قيامه بالواجب ، وإيفاءه لحق العقيدة الحقة . . إذ يأمر بجر الحسين بن منصور الحلاج من رجله واخراجه من محل تجارته ، باعتبار ادعائه السفارة كذبا وزورا « 3 » .
النقطة الرابعة : التزامهم بمسلك التقية : مهما أحوجهم الامر إلى ذلك . . يجعلونه طريقا لتهدئة الخواطر عليهم وإبعاد النظر عنهم لكي تنفسح لهم فرصة أوسع ومجال أكبر للعمل ، مما إذا كانوا مراقبين ومطاردين بشكل مستمر أكيد .
فمن ذلك : ان أبا القاسم الحسين بن روح عليه الرحمة ، كان يحضر مجالس العامة غير الموالين للأئمة عليهم السلام . فصادف في بعض
هامش
( 1 ) البحار ج 63 ص 79 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 248 .
( 3 ) المصدر والصفحة .