مثل هذا الجيل أن يسأل عن رأي الإمام عليه السلام أو فتوى الاسلام في أي شيء من الحوادث الاجتماعية أو الدولية .
القسم الثاني : وهم الأقل . . واعون مثقفون بتعاليم الأئمة السابقين عليهم السلام ، وهم العارفون لاتجاهاتهم وطرق تفكيرهم وتدبيرهم . .
فمثل هؤلاء . . أما أن يكونوا عالمين برأي الإمام عليه السلام سلفا بدون حاجة إلى سؤال ، وذلك لوضوح اتحاد اتجاهه عليه السلام مع اتجاه آبائه . وهم يعرفون القواعد الاسلامية العامة التي يقيسون بها الأحداث الاجتماعية والدولية ، فالفرد منهم يسأل نفسه عن تفسير الاحداث ويجيبها ، ويتخذ تجاهها مسلكا موزونا بميزان وعيه وفهمه الاسلامي الذي تلقاه عن أئمته عليهم السلام ، من دون حاجة إلى تجشم مؤونة السؤال .
وأما أن لا يكون الفرد من هؤلاء الخاصة عالما بالرأي الاسلامي في حادثة أو عدة حوادث . . ولكنه مع ذلك لا يمكنه السؤال عنها ، لأن هؤلاء الخاصة معروفون للدولة ، تراقب أعمالهم ، وتحسب عليهم أقوالهم . .
وهذا يكون من أكبر الموانع عن السؤال عن مثل تلك الأمور .
المبرر الثالث : خوف الإمام المهدي ( ع ) على قواعده الشعبية من عسف الدولة وضيق الخناق ، إذا وجد لديهم رأي الامام في أمر سياسي أو حادث اجتماعي . وذلك بأحد اعتبارين :
أحدهما : ان التعليق إذا كان على ما يمس الدولة من قريب أو بعيد ، أو على ما تؤيده من أشخاص أو احداث . . كان ذلك أعلانا صريحا
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 377
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٧