تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
خالاها قدامة وعثمان فبكت وقالت واللّه ما طلقني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ملل روى أنه لما بلغ عمر خبر طلاقها حتى على رأسه التراب وقال ما يعبأ اللّه بعمرو ابنته بعد هذا فنزل جبريل من الغد وقال للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ان اللّه يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودخل عليها فقال ان جبريل أتاني فقال راجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة وهي زوجتك في الجنة * وفي رواية انه صلّى اللّه عليه وسلم هم بطلاقها وما طلقها * وروى عن عمر أنه قال لما تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلت لأبي بكر ما حملك على ما صنعت قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان قد ذكرها فمن أجل ذلك سكت كذا في المنتقى وكانت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قريبا من ثمان سنين قال الواقدي توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية وهي ابنة ستين سنة كما سيجيء وفي الصفوة في خلافة عثمان بالمدينة مروياتها في الكتب المتداولة ستون حديثا المتفق عليه منها أربعة أحاديث وفرد مسلم ستة أحاديث والخمسون الباقية في سائر الكتب *

تزوّجه صلّى اللّه عليه وسلم بزينب بنت خزيمة

وفي هذه السنة تزوّج رسول إلى صلّى اللّه عليه وسلم زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد مناف ابن هلال وكانت تسمى في الجاهلية أمّ المساكين للين قلبها وكانت قبله تحت عبد اللّه بن جحش قاله ابن شهاب * وقال قتادة وأبو الحسن النسابة الجرجاني عند الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب فطلقها فتزوّجها أخوه عبيدة بن الحارث فقتل عنها يوم بدر شهيدا فتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في رمضان هذه السنة * وفي رواية على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا فمكثت عنده ثمانية أشهر ذكره الفضائلى وقيل شهرين أو ثلاثا وتوفيت ودفنت بالبقيع *

( ذكر ميلاد الحسن )

* وسيجيء ميلاد الحسين في الموطن الرابع في السنة الرابعة من الهجرة * وفي منتصف رمضان هذه السنة سنة ثلاث من الهجرة ولد الحسن بن علىّ بن أبي طالب كذا في الصفوة قال أبو عمرو وهذا أصح ما قيل فيه وقيل ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة وقيل ولد بعد أحد بسنة وقيل بسنتين وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف كذا في أسد الغابة لابن الأثير ويكنى أبا محمد ويلقب بالتقى * وقال الدولابي ولد لأربع سنين وستة أشهر من الهجرة وحكى الاوّل الليث بن سعد *

ذكر ميلاد الحسين

قال الواقدي وحملت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة وولدته لخمس خلون من شعبان سنة أربع * وقال الزبير بن بكار في مولده مثل ذلك وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد * وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من الهجرة * وقال ابن الدراع في مواليد أهل البيت لم يكن بينهما الا مدّة حمل البطن وكان مدّة حمل البطن ستة أشهر وقال لم يولد مولود قط لستة أشهر فعاش الا الحسين وعيسى ابن مريم * وفي رواية الا الحسين ويحيى بن زكريا * روى عن علىّ بن الحسين قال لما حان وقت ولادة فاطمة بعث إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسماء بنت عميس وأمّ أيمن حتى قرأتا عليها آية الكرسي والمعوّذتين وعن أسماء بنت عميس قالت قبلت فاطمة بالحسن فلم أر لها دما فقلت يا رسول اللّه انى لم أر لفاطمة دما في حيض ولا نفاس فقال عليه السلام أما علمت أن ابنتي طاهرة مطهرة لا يرى لها دم في طمس ولا ولادة خرجه الامام علىّ بن موسى الرضا ذكره في ذخائر العقبى *

( ذكر عقه صلّى اللّه عليه وسلم عنهما وأمره بحلق رءوسهما )

* عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا خرجه أبو داود وخرجه النسائي وقال كبشين كبشين * وعن علىّ عق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الحسن وقال يا فاطمة احلقى رأسه وتصدّقى بزنة شعره فضة فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم خرجه الترمذي وقد روى عن