ابن كلاب القرشية الأسدية * قال الزبير بن بكار كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن معيص بن لؤيّ قال ميسرة عبد خديجة * وفي الحدائق قالت نفيسة بنت منبه بدل ميسرة عبد خديجة أرسلتني خديجة دسيسا إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم بعد أن رجع من الشأم فقلت يا محمد ما يمنعك أن تتزوّج قال ما بيدي ما أتزوّج به قلت فان كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب قال فمن هي قلت خديجة قال وكيف لي بذلك قلت علىّ قال افعلى فذهبت إلى خديجة وأخبرتها فأرسلت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أن ائت لساعة كذا وكذا فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتزوّجها وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة وعليه الأكثر وقيل وشهرين وعشرة أيام وقيل احدى وعشرين ستة وقيل ثلاثين * وقال ابن جريج وله سبع وثلاثون سنة * وقال البراقي تسع وعشرون قد راهق الثلاثين كذا في سيرة مغلطاى وخديجة بنت أربعين سنة وقيل خمس وأربعين وقيل ثلاثين وقيل ثمان وعشرين كذا في سيرة مغلطاى وأقامت معه أربعا وعشرين سنة * قال ابن إسحاق زوّجه إياها أبوها خويلد بن أسد ويقال أخوها عمرو بن خويلد كذا في السمط الثمين * وفي المنتقى زوّجها عمها عمرو بن أسد وسيجيء * روى ابن شهاب الزهري أنه قيل لخويلد بن أسد بن عبد العزى وهو ثمل من الخمر هذا ابن أخيك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب يخطب خديجة وقد رضيت فدعاه فسأله عن ذلك فخطب إليه فأنكحه فخلقت خديجة أباها وحلت عليه حلة ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بها فلما صحا الشيخ من سكرته قال ما هذا الخلوق وما هذه الحلة قالت ابنته أخت خديجة هذه حلة كساكها ابن أخيك محمد ابن عبد اللّه بن عبد المطلب أنكحته خديجة ودخل عليها فأنكر ذلك الشيخ ثم صار إلى أن سلم واستحيا * وفي المنتقى قال الواقدي هذا غلط والصحيح عندنا المحفوظ عند أهل العلم أنّ عمها عمرو بن أسد زوّجها وانّ أباها مات قبل الفجار * وعن ابن عباس قال انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذكر لخديجة فصنعت طعاما وشرابا ودعت أباها ونفرا من قريش فطعموا وشربوا فقالت خديجة لأبيها انّ محمد ابن عبد اللّه يخطبني فزوّجها إياه فخلقته وألبسته حلة وكذلك كانوا يصنعون إذا زوّجوا نساءهم خرجهما الدولابي * وعن جابر بن سمرة أو غيره قال كانت خديجة تبعث إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالشئ ليبعث به إلى أبيها حتى يرغب فيه فيزوّجه خرجه ابن السرى كذا في السمط الثمين * وقد روى ابن إسحاق في قصة التزويج ما تقدّم وزاد في طريق آخر وحضر أبو طالب ورؤساء مضر فخطب أبو طالب فقال الحمد للّه الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضئ معدّ وعنصر مضر وجعلنا حضنة بيته وسوّاس حرمه وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس ثم انّ ابن أخي هذا محمد بن عبد اللّه لا يوزن به رجل من قريش الأرجح وان كان في المال قلّ فانّ المال ظل زائل وأمر حائل ومحمد من قد عرفتم قرابته وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها ما آجله وعاجله من مالي كذا وهو واللّه بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل جسيم فتزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وفي المنتقى فلما أتمّ أبو طالب خطبته تكلم ورقة بن نوفل فقال الحمد للّه الذي جعلنا كما ذكرت وفضلنا على ما عددت فنحن سادة العرب وقادتها وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ولا يردّ أحد من الناس فخركم وشرفكم وقد رغبنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم فاشهدوا علىّ معاشر قريش بأنى قد زوّجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد اللّه على أربعمائة دينار ثم سكت ورقة وتكلم أبو طالب وقال قد أحببت أن يشركك عمها فقال عمها اشهدوا علىّ يا معشر قريش أنى قد أنكحت محمد بن عبد اللّه خديجة بنت خويلد وشهد على ذلك صناديد قريش *
وفي السمط
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 264
مساهمون: الشيخ حسين بن الحسن الديار بكري
ص٢٦٤