تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الثمين وأصدقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرين بكرة ولا تضادّ بين هذا وبين ما يقال إن أبا طالب أصدقها إذ يجوز أن يكون أبو طالب أصدقها وزاد صلّى اللّه عليه وسلم ذلك في صداقها فكان الكل صداقا وقد ذكر الدولابي وغيره أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أصدق خديجة اثنتي عشرة أوقية ذهب وفي المنتقى الصداق أربعمائة دينار ويكون ذلك أيضا زيادة على ما تقدّم *

( ذكر وليمته صلّى اللّه عليه وسلم )

* ذكر الملا في سيرته أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لما تزوّج خديجة ذهب ليخرج فقالت له خديجة إلى أين يا محمد اذهب وانحر جزورا أو جزورين وأطعم الناس ففعل ذلك صلّى اللّه عليه وسلم وهي أوّل وليمة أولها صلّى اللّه عليه وسلم * وفي المنتقى فأمرت خديجة جواريها أن يرقصن ويضربن بالدفوف وقالت يا محمد مر عمك أبا طالب ينحر بكرة من بكراتك وأطعم الناس على الباب وهلمّ فقل مع أهلك فأطعم الناس ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال مع أهله خديجة فأقر اللّه عينه وفرح أبو طالب فرحا شديدا وقال الحمد للّه الذي اذهب عنا الكروب ودفع عنا الهموم وعاشت خديجة بعد النكاح أربعا وعشرين سنة وخمسة اشهر وثمانية أيام وقيل خمس عشرة سنة قبل الوحي والباقية بعده وولدت للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم أولاده كلهم الا إبراهيم فإنه من مارية القبطية وستجيء وفاة خديجة في الموطن الخامس من حوادث السنة العاشرة من النبوّة *

( ذكر تزوّجه عليه السلام أمّهات المؤمنين

وعددهنّ اجمالا وسيجيء تفضيل كل منهنّ في محله ان شاء اللّه تعالى ) * قال المحب الطبري في السمط الثمين في مناقب أمّهات المؤمنين جملة المشهورات المتفق عليهنّ احدى عشرة امرأة ست من قريش وأربع عربيات وواحدة غير عربية من بني إسرائيل من سبط هارون ابن عمران تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أوّلا خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصى بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشية الأسدية أمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم وهي سيدة النساء وأسبقها نكاحا واسلاما وقد سبق ذكر تزوّجها وصداقها قريبا ولا خلاف في ان أوّل امرأة تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خديجة ولم يتزوّج قبلها ولا عليها حتى ماتت واختلفوا في ترتيب البواقي مع الاتفاق على نكاح جملتهنّ * وفي المواهب اللدنية وخرج الإمام أحمد عن ابن عباس انه صلّى اللّه عليه وسلم قال أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون قال شيخ الاسلام زكريا الأنصاري في بهجة الحاوي وأفضلهنّ خديجة وعائشة وفي أفضلهما خلاف صحح ابن العماد تفضيل خديجة لما ثبت أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعائشة حين قالت له قد رزقك اللّه خيرا منها لا واللّه ما رزقني اللّه خيرا منها آمنت بي حين كذبني الناس وأعطتني مالها حين حرمنى الناس وسئل ابن داود أيهما أفضل فقال عائشة أقرأها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم السلام من جبريل وخديجة أقرأها جبريل من ربها السلام على لسان محمد فهي أفضل قيل له فمن أفضل خديجة أم فاطمة قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال فاطمة بضعة منى فلا أعدل ببضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحدا ويشهد له قوله صلّى اللّه عليه وسلم أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة الا مريم واحتج من فضل عائشة بأنها في الآخرة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في الدرجة وفاطمة مع علىّ فيها وسئل السبكي عن ذلك قال الذي نختاره وندين اللّه به أن فاطمة بنت محمد أفضل ثم أمّها خديجة ثم عائشة وأما خبر الطبراني خير نساء العالمين مريم ابنة عمران ثم خديجة بنت خويلد ثم فاطمة بنت محمد ثم آسية امرأة فرعون فأجاب عنه ابن العماد بأن خديجة انما فضلت فاطمة باعتبار الأمومة لا باعتبار السيادة واختار السبكي ان مريم أفضل من خديجة لهذا الخبر وللاختلاف في نبوّتها * قال القونوى في شرح عقيدة الطحاوي لا بدّ وأن يكون الرسول ذكر اخلافا