تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قريش والفها من كنانة وبين قيس عيلان فالتقوا بعكاظ كذا في شفاء الغرام وقيل إنه شهد يوم شمطة أيضا وهو من أعظم أيام الفجار وكانت الهزيمة فيه على قريش وهذا ليس بشيء كذا في أسد الغابة * وفي السنة الخامسة عشر من مولده عليه السلام ولد أبو طلحة الأنصاري كذا في سيرة مغلطاى * ومن حوادث السنة السادسة عشر من مولده صلّى اللّه عليه وسلم عزم الزبير بن عبد المطلب أو العباس لسفر اليمن للتجارة ولما تهيأ لذلك التمس من أبى طالب أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم معه رجاء أن يناله من بركته فبعثه أبو طالب مع عمه إلى اليمن ورأى منه في الطريق كثيرا من الخوارق كذا في روضة الأحباب * وفي السنة السابعة عشر ولد حاطب بن أبي بلتعة * ومن حوادث هذه السنة انه وثب العظماء والاشراف بالمدائن وخلعوا هرمز لظلمه وسملوا عينيه وتركوه * وفي السنة الثامنة عشر ولد خباب بن الأرت ومحمد بن مسلمة الأنصاري كذا في سيرة مغلطاى * ومن حوادث السنة التاسعة عشر من مولده صلّى اللّه عليه وسلم قتل هرمز الظالم بن أنوشروان العادل بعد خلعه وكانت ولاية هرمز احدى عشرة سنة وسبعة أشهر وعشرة أيام وقيل اثنتي عشرة سنة *

ولاية كسرى برويز

وفي هذه السنة تولى الملك كسرى برويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباد من الملوك الساسانية وهم أحد وثلاثون ملكا ومدّة ملكهم خمسمائة وسبع وعشرون سنة ومعنى برويز بالعربية المظفر والفرس يسمونه خسرو * ولما تقر ملكه قتل الذين قتلوا أباه هرمز والغرس بالغوا في ملكه وسلطنته لكن الرواية المعتمد عليها مثل رواية حمزة الأصبهاني وغيره انها كانت له احدى عشرة ألف جوار من المطربة والخدمة وستة آلاف خادم وحارس وعشرين ألفا وخمسمائة من الأفراس البراذن والعربية والزومية وبغال الركوب وتسعمائة وستين فيلا في حضرته سوى التي كانت في البلاد والأمصار وأطراف مملكته * وفي حياة الحيوان ان كسرى برويز كان له خمسون ألف دابة واثنا عشر ألف زوجة وقيل ثلاثة آلاف امرأة وحين يركب كان يمشى معه مائتا ألف انسان معهم المجامر والمعاطر يشم منها الروائح الطيبة والمشمومات العبقة وكان له ألف ممن يحملون الماء مع دوابهم معدين لرش الماء في طرقه لاطفاء الغبار وكان رجلا حسن الوجه حسن الشمائل شجاعا ذا قوّة بدنية وشهوانية وكانت له قطعة ذهب لين قابل للتشكل بأشكال مختلفة كالشمعة يصنع منها ما يريد من الاشكال من غير مساس النار وكانت له قصعة إذا شرب ماؤها تمتلئ بنفسها من غير أن يملأها أحد وكانت عنده مثال يد وكف من عاج لها خمس أصابع منبسطة وحين ولادة مولود له يلقى ذلك العاج في الماء فإذا ولد المولود تنقبض أصابع العاج فتعرف ولادته فيخرج المنجم طالع المولود ولا يحتاج إلى أن يسأل عن ولادته أحدا قيل في عهده ولد الفيل بخراسان ولم يكن هناك للفيل ولادة * روى أنه أصاب كنزا أتى به الريح وقصته انها وقعت بين كسرى وقيصر مخالفة فقصد كسرى ملكه وسار إليه حتى نزل ساحل البحر فخاف قيصر وحمل خزائن آبائه وأجداده في السفن فأدّتها الريح إلى كسرى ولما مضى من ملكه تسع عشرة أو عشرون سنة نزل الوحي إلى نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ولما مضى من النبوّة تسع عشرة سنة كتب إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ودعاه إلى الاسلام فأبى ومزق الكتاب فلما سمع النبيّ عليه السلام بذلك دعا عليه فقال مزق اللّه ملكه كما مزق كتابي فوقع في ملكه تزلزل وفتنة فخرج عليه ابنه شيرويه وقتله ومدّة ملكه ثمان وثلاثون سنة وسيجيء في الموطن السادس في ارسال الرسل إلى ملوك الأطراف * ومن حوادث سنة عشرين من مولده صلّى اللّه عليه وسلم حرب الفجار الثاني عند بعض الرواة في شوّال وقد سبق ذكره *

صحبة أبى بكر للنبي في تجارة إلى الشام

ومن وقائع هذه السنة ما روى عن ابن عباس ان أبا بكر رضى اللّه عنهما صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة والنبيّ صلّى اللّه