تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بالمهديّ يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلزال ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحا . فقال رجل : ما معنى صحاحا ؟ قال : بالسويّة بين الناس ؛ ويملأ اللّه تعالى قلوب أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله غنى ، ويسع عدله ، حتّى يأمر مناديا فينادي يقول : من له في المال حاجة ؟ فما يقوم من الناس الّا رجل ، فيقول : أئت البيدار « 1 » - يعني الخازن - فقل له : إنّ المهديّ عليه السّلام يأمرك أن تعطيني مالا . فيقول له : أحث ؛ حتّى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم ، فيقول : كنت أجشع أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله نفسا ، أعجز عمّا وسعهم ، فيردّه ولا يقبل منه شيئا ، فيقول له : إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه ؛ فيكون كذلك سبع سنين أو ثماني سنين أو تسع سنين ، ثمّ لا خير في العيش بعده ؛ أو قال : لا خير في الحياة بعده « 2 » . قال : حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده « 3 » ، وفي هذا الحديث دلالة على انّ هذا المجمل في صحيح مسلم هو هذا المبيّن في مسند ابن حنبل وفقا بين الروايات . السادس والمائة : وعنه بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن يخرج رجل يقال له المهديّ عليه السّلام ، عطاؤه هنيئا « 4 » . قال : هذا حديث حسن أخرجه أبو نعيم « 5 » . السابع والمائة : وعنه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قلت : يا رسول اللّه أمنّا - آل محمّد - المهديّ أم من غيرنا ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : بل منّا ، يختم اللّه به الدين كما فتح بنا ، وبنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك . قال : حديث حسن رواه الحفّاظ في كتبهم . فأمّا الطبرانيّ فقد ذكره في المعجم الأوسط . وأمّا أبو نعيم فرواه في حليته وأمّا عبد الرحمن بن حمّاد فقد ساقه في عواليه « 6 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر : السدان . ( 2 ) - البيان 123 - 124 ب 10 . ( 3 ) - مسند أحمد 3 / 37 . وعنه : كنز العمال 14 ح 38653 . ( 4 ) - البيان 124 ب 10 . ( 5 ) - الأربعون حديثا لأبي نعيم ، ح 24 ، وقد مرّ . ( 6 ) - البيان 125 - 126 ب 11 ؛ المعجم الأوسط للطبرانيّ 1 / 136 ح 157 . حلية الأولياء 3 / 177 .