تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فيضع عيسى عليه السّلام يده بين كتفيه ، ثمّ يقول : تقدّم « 1 » . قال : هذا حديث صحيح ثابت ، ذكره ابن ماجة القزوينيّ « 2 » في كتابه عن أبي أمامة الباهليّ ، قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهذا مختصره . التاسع والتسعون : وعنه ، عن أبي سعيد الخدريّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : المهديّ منّي ، أجلى الوجه أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يملك سبع سنين « 3 » . قال : هذا حديث ثابت صحيح أخرجه الحافظ أبو داود السجستانيّ في صحيحه « 4 » ، ورواه غيره من الحفّاظ كالطبرانيّ وغيره ، وذكر ابن شيرويه الديلميّ في كتاب الفردوس في باب الألف بإسناده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : المهدي طاووس أهل الجنّة « 5 » . المائة : وعنه بإسناده عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : المهديّ وجهه كالقمر الدّرّي ، لونه لون عربيّ ، والجسم منه جسم إسرائيليّ ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا ، يرضى بخلافته أهل الأرض والطير في الجوّ ، يملك عشرين سنة « 6 » . الحادي والمائة : وعنه ، عن أبي هارون العبديّ ، قال : أتيت أبا سعيد الخدريّ فقلت له : شهدت بدرا ؟ قال : نعم ؛ فقلت : ألا تحدّثني بشيء سمعته من النبي صلّى اللّه عليه واله في عليّ عليه السّلام وفضله ؟ قال : بلى أخبرك أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله مرض مرضة ثقيلة ، فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده وأنا جالس عن يمين النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا رأت ما به من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك يا فاطمة قالت : أخشى الضيعة يا رسول اللّه . فقال : يا فاطمة أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم عليّا ، وأوحى إليّ فأنكحته واتّخذته وصيّا . أما علمت أنّك بكرامة اللّه أباك زوّجك أعلمهم حلما وأكثرهم علما وأقدمهم سلما ؟ فضحكت واستبشرت ، فأراد
هامش
( 1 ) - البيان 116 . ( 2 ) - سنن ابن ماجة 2 / 1359 - 1360 ح 4077 . ( 3 ) - البيان 117 - 118 ب 8 . ( 4 ) - سنن أبي داود 4 / 107 ح 4285 . ( 5 ) - الفردوس 4 / 222 . والبيان 118 ب 8 . ( 6 ) - البيان 118 ب 8 وفيه : « المهدي من ولدي ، وجهه يتلألأ كالقمر . . . » .