وشعر رأسه دهين وبيده حربة ، وهي الّتي يقتل بها الدجّال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤمّ بهم ، فيتأخّر الإمام ، فيقدّمه عيسى عليه السّلام ويصلّي خلفه على شريعة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ يقتل الخنازير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى الّا من آمن به « 1 » .
وروى عمر بن إبراهيم الأوسيّ في كتابه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ينزل عيسى ابن مريم عليه السّلام عند انفجار الصبح ما بين مهرودين وهما ثوبان أصفران من الزعفران ، أبيض الجسم ، أصهب الرأس ، أفرق الشعر ، كأنّ رأسه يقطر دهنا ، بيده حربة ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويهلك الدجّال ، ويقبض أموال القائم ، ويمشي خلفه أهل الكهف ، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه ، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن كرامة للحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليه « 2 » .
السابع : الثعلبيّ أيضا في تفسير قوله تعالى
أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
« 3 » وذكر حديث البساط وسيرهم إلى الكهف ويقظتهم ؛ ثمّ قال بالإسناد المقدّم ، قال : وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى آخر الزمان عند خروج المهدي عليه السّلام ، يسلّم عليهم فيحييهم اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة « 4 » .
الثامن : أبو عبد اللّه محمّد بن أبي نصر المهديّ في كتاب الجمع بين الصحيحين في الحديث التاسع المتّفق عليه من البخاري ومسلم في الصحيحين من مسند أبي هريرة قال : وأخرجاه من حديث ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : كيف أنتم
هامش
( 1 ) - تفسير الثعلبيّ ؛ وعنه : عقد الدرر 193 ب 7 ؛ العمدة 430 ح 901 ؛ غاية المرام 697 . والطرائف : 176 .
( 2 ) - عمر بن إبراهيم الأوسي ؛ وعنه : غاية المرام 697 ب 141 ح 387 ؛ وحلية الأبرار 2 / 692 ح 2 ( الطبعة القديمة ) و 5 / 306 ح 3 الطبعة المحققة ) . ومعجم أحاديث المهدي 1 / 530 - 531 .
( 3 ) - عمر بن إبراهيم الأوسي ؛ وعنه : غاية المرام 697 ب 141 ح 38 ؛ وحلية الأبرار 2 / 692 ح 2 ( الطبعة القديمة ) و 5 / 306 ح 3 ( الطبعة المحققة ) .
( 4 ) - عرائس المجالس للتغلبيّ 286 . وعنه : عقد الدرر 192 ب 7 ؛ والعمدة 431 ح 902 . وأخرج السيوطي في الدّر المنثور 4 / 215 ؛ والمتّقي الهندي في البرهان 150 ح 15 ب 7 ، عن ابن عباس قال : أصحاب الكهف أعوان المهدي .