الخاصّة والعامّة .
والثالث من الأوجه : قوله « ثمّ يخرج الدجّال » ، لأنّ الروايات من الفريقين : يخرج الدجّال قبل قيام القائم عليه السّلام ، ويخرج القائم عليه السّلام بعد خروجه ، وينزل عيسى بن مريم لوزارة القائم عليه السّلام ويصلّي خلف القائم عليه السّلام .
ولعلّ السبب في روايته على ما روى سوء حفظه وغلطه في أداء الحديث على وجهه ، وإن كان أصل الرّواية على الصحّة .
الخامس : ما رواه أبو إسحاق أحمد بن محمّد إبراهيم الثعلبيّ في كتاب الكشف والبيان في تفسير القرآن قال : أخبرنا أبو العبّاس سهل بن محمّد بن سعيد المروزيّ ، حدّثنا جدّي أبو الحسن المحمودي ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمران الأرشابيديّ ، حدّثنا هدية بن عبد الوهاب ، حدّثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن زياد اليمانيّ ، حدّثنا عكرمة بن عمّار المدائنيّ ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : نحن ولد عبد المطلّب سادة أهل الجنّة : أنا وحمزة وجعفر وعليّ والحسن والحسين والمهديّ « 1 » .
السادس : الثعلبيّ في قوله تعالى
حم عسق
« 2 » : إنّه سنا القائم عليه السّلام « 3 » ؛ وفي قوله تعالى
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 4 » قال : ذلك عيسى عليه السّلام . روى ذلك عن مجاهد . قال : وقرأ ابن عبّاس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحّاك
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ
به فتح العين واللّام : أي أمارة وعلامة ، في الحديث أنّ عيسى عليه السّلام ينزل في ثوبين مهرودين ، أي مصبوغين بالهرد وهو الزعفران . وفي الحديث : ينزل عيسى عليه السّلام على ثنيّة من الأرض المقدّسة يقال لها « اثبني » « 5 » وعليه ممصّرتان « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير الثعلبي ؛ وعنه : مطالب السؤول 89 ؛ العمدة 430 ح 900 ؛ غاية المرام 697 ح 37 ؛ وكشف الغمّة 2 / 438 ؛ وبحار الأنوار 51 / 103 وأخرجه ابن ماجة في سننه 2 / 24 ح 4087 . والديلمي في الفردوس 1 / 53 ؛ و 4 / 284 .
والشافعي السلميّ في عقد الدرر 194 - 195 ب 7 .
( 2 ) - الشورى / 1 و 2 .
( 3 ) - تفسير الثعلبي ؛ وعنه : العمدة لابن البطريق : 429 ح 898 . الطرائف لابن طاووس : 176 . وبحار الأنوار 51 / 105 .
( 4 ) - الزخرف : 61 .
( 5 ) - وفي بعض المصادر : أفيق .
( 6 ) - الممصّر من الثياب ما كان مصبوغا فغسل .