تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فيأتيه ناس من أهل مكّة فيخرجونه وهو كار ، فيبايعونه بين الرّكن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم ، بالبيداء بين مكّة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ، ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب ، فيبعث اليه المكّيّ « 1 » بعثا فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل بسنّتي - أو قال سنّة نبيّهم - ويلقي الإسلام بجرانه « 2 » إلى الأرض ، فيلبث سبع سنين . قال : وقال بعض الرواة عن وهب ، عن هشام : تسع سنين « 3 » . قال مؤلّف هذا الكتاب : بنو كلب هم أخوال السفيانيّ ، والقائم عليه السّلام يظفر بالسفيانيّ ، فيريد السفيانيّ تسليم الأمر إلى القائم عليه السّلام . لا ترضى بنو كلب بذلك التسليم ، فيطيعهم السفيانيّ فيقتله القائم عليه السّلام كما هو مذكور في حديث طويل . السابع عشر : بالإسناد أيضا ، قال : وعن أبي الحسن بن هلال بن عمير ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحرث ، على مقدّمته رجل يقال له منصور ، يوطّىء - أو يمكّن - لآل محمّد ، كما مكّنت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واجب على كلّ مؤمن نصره له ؛ أو قال : إجابته « 4 » . وبالإسناد أيضا يليه من الكرّاس المذكور من صحيح النسائيّ ، قال : عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : لن تهلك أمّة أنا أوّلها ومهديّها وسطها والمسيح ابن مريم آخرها « 5 » .
هامش
( 1 ) - هكذا في المصدر ؛ وقد ورد في المتن « فيبعث اللّه اليه » والظاهر أنّه تصحيف . ( 2 ) - الجراف : باطن العنق . فإذا برك البعير ومدّ عنقه على الأرض ، قيل : ألقى جرانه بالأرض ، كناية عن استقامة الأمر واستقراره . ( 3 ) - سنن أبي داود 4 ح 4286 ، كتاب المهدي . وأخرج هذا الحديث كلّ من : عبد الرزاق الصنعانيّ في المصنّف 11 / 371 ح وأحمد في المسند 6 / 316 ؛ وأبو يعلى الموصليّ في سنده 12 ح 6940 ؛ والداني في سننه 3 / 1083 ح 595 والكنجي الشافعيّ في البيان 109 - 111 ب 6 ، والشافعي السلميّ في عقد الدرر 103 - 104 ب 4 في 2 . ( 4 ) - سنن أبي داود 2 ح 4290 ، كتاب الهدي . وأخرجه البغوي في مصابيح السنّة 3 / 496 ب 3 ؛ والشافعي السلمي في عقد الدرر 74 ب 5 . ( 5 ) - عنه : العمدة 434 ح 914 . وعقد الدرر 198 ب 7 . وأخرج الكنجي الشافعي في البيان 127 ب 12 ، بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لن تهلك أمّة أنا في أوّلها ، وعيسى في آخرها ، والمهدي في وسطها . ثم ذكر معنى الحديث .
بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 162 | السيد هاشم البحراني