أمّتك ؟ قلت : خيرها . قال : عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا ربّ . قال : يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض الطلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع الّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ؛ ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا « 1 » وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ . يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّا والحسن « 2 » والحسين والأئمّة من ولده من نوري « 3 » ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمّد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشّنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم . ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم . يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ . فقال : التفت عن يمين العرش ؛ فالتفتّ فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والمهديّ عليه السّلام في ضحضاح من نور قياما يصلّون ، وهو في وسطهم - يعني المهدي عليه السّلام - كأنّه كوكب درّي . وقال : يا محمّد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك ؛ وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي « 4 » .
الثّاني : موفّق بن أحمد أيضا بالإسناد السابق عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل ، عن محمّد بن القاسم ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن موسى بن عثمان ، قال « 5 » : حدّثني أبو إسحاق عن الحرث وسعيد بن بشير ، عن عليّ بن أبي طالب - صلّى اللّه عليه واله - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنا واردكم على الحوض وأنت يا عليّ الساقي ، والحسن الذائد ، والحسين الآمر ، وعليّ بن الحسين الفارط « 6 » ، ومحمّد بن علي الناشر ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : فاخترتم عليّا .
( 2 ) - في المصدر : عليّا وفاطمة والحسن . . .
( 3 ) - في المصدر : من سنخ نوري .
( 4 ) - مقتل الحسين للخوارزمي 1 / 95 - 96 ؛ فرائد السمطين 2 / 319 ح 571 ؛ وينابيع المودّة 3 / 380 - 381 ب 73 .
( 5 ) - في المصدر : عن موسى بن عثمان ، عن الأعمش ، حدّثني أبو إسحاق . . .
( 6 ) - في المتن : الفارض ؛ وقد أوردنا لفظ المصدر . والفارط : المتقدّم السابق . فرطت القوم : سبقتهم إلى الماء .