تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 1 » ؛ وصلّى على رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام واحدا واحدا حتّى انتهى إلى أبيه ، فناولنيه أبو محمّد عليه السّلام وقال : يا عمّة ردّيه إلى أمّه
كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
« 2 » ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون ، فرددته إلى أمّه وقد انفجر الفجر الثاني ، فصلّيت الفريضة وعقّبت إلى أن طلعت الشمس ، ثمّ ودّعت أبا محمّد وانصرفت إلى منزلي . فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه ، فصرت إليهم ، فبدأت بالحجرة الّتي كانت سوسن فيها ، فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا ، فكرهت أن أسأل ، فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام فاستحييت أن أبدأ بالسؤال فبدأني فقال : هو يا عمّة في كنف اللّه وحرزه وستره وغيبه حتّى يأذن اللّه « 3 » ، فإذا غيّب اللّه شخصي وتوفّاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا ، فأخبري الثقاة منهم ، وليكن عندك وعندهم مكتوما ، فإنّ وليّ اللّه يغيّبه اللّه عن خلقه « 4 » فلا يراه أحد ، حتّى يقدّم « 5 » جبرئيل عليه السّلام فرسه
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
« 6 » و « 7 » .
هامش
( 1 ) - القصص / 5 و 6 . ( 2 ) - القصص / 13 . ( 3 ) - في المصدر : يأذن اللّه له . ( 4 ) - في المصدر : عن خلقه ويحجبه عن عباده . ( 5 ) - في المصدر : يقدّم له . ( 6 ) - الأنفال / 42 ؛ الأنفال / 44 . ( 7 ) - الغيبة للطوسيّ 140 - 42 وبحار الأنوار 51 / 17 - 18 ح 25 .
بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 153 | السيد هاشم البحراني