تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وحجّته على خلقه خليفتي من بعدي ؛ قالت حكيمة : فتداخلني بذلك سرور شديد ، وأخذت ثيابي [ عليّ ] وخرجت من ساعتي حتّى انتهيت إلى أبي محمّد عليه السّلام وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله ، فقلت : جعلت فداك يا سيّدي ، الخلف ممّن هو ؟ قال : من سوسن ؛ فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن . قالت حكيمة : فلمّا صلّيت المغرب والعشاء أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن ، وبايتّها في بيت واحد ، فغفوت غفوة ثمّ استيقظت فلم أزل متفكّرة فيما وعدني أبو محمّد عليه السّلام في أمر وليّ اللّه ؛ فقمت قبل الوقت الّذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة ، فصلّيت صلاة اللّيل وبلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وأسبغت الوضوء ، ثمّ عادت فصلّت صلاة اللّيل وبلغت إلى الوتر ، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب ، فقمت لأنظر ، فإذا بالفجر الأوّل قد طلع ، فتداخل قلبي الشكّ من وعد أبي محمّد عليه السّلام ، فناداني : لا تشكّي فكأنّك بالأمر الساعة قد رأيتيه إن شاء اللّه . قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمّد عليه السّلام وما « 1 » وقع في قلبي ، ورجعت إلى البيت وأنا خجلة ، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة ، فلقيتها على باب البيت فقلت : بأبي أنت « 2 » هل تحسّين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة ، إنّي لأجد أمرا شديدا ، قلت : لا خوف عليك إن شاء اللّه . فأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت فأجلستها عليها وجلست منها حيث تجلس المرأة من المرأة للولادة ، فقبضت على كفّي وغمزته غمزا شديدا ، ثمّ أنت أنّة وتشهّدت ، ونظرت تحتها فإذا أنا بوليّ اللّه متلقّيا الأرض ساجدا ، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري ، فإذا هو نظيف مفروغ منه ، فناداني أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّه هلمّي فأتيني بابني ، فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحهما ، ثمّ أدخل يده في فيه « 3 » فحنّكه ، ثمّ أذن في أذنيه « 4 » وأجلسه على « 5 » راحته اليسرى فاستوى وليّ اللّه جالسا ، فمسح يده على رأسه وقال له : يا بنيّ انطق بقدرة اللّه ، فاستعاذ وليّ اللّه عليه السّلام من الشيطان الرجيم واستفتح بسم اللّه الرّحمن الرحيم
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ
هامش
( 1 ) - في المصدر : وممّا . ( 2 ) - في المصدر : بأبي أنت وأمّي . ( 3 ) - في المصدر : ثمّ أدخله في فيه . ( 4 ) - في المصدر : ثمّ في أذنيه . ( 5 ) - في المصدر : في .