عنه ، وأزاله عنه « 1 » ، ما قد جرى به من حكمه ، لأراهم الحقّ ظاهرا بأحسن حلية وأبين دلالة وأوضح علامة ، ولأبان عن نفسه وقام بحجّته ، ولكنّ أقدار اللّه عزّ وجل لا تغلب « 2 » وإرادته لا تردّ ، وتوفيقه لا يسيق ، فليدعوا عنهم اتّباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الّذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عمّا ستر عنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر اللّه عزّ وجلّ فيندموا ، وليعلموا أنّ [ الحقّ ] معنا وفينا ، ولا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب منهمك « 3 » ، ولا يدّعيه غيرنا إلّا ضالّ غويّ ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء اللّه « 4 » .
25 - وعنه ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن يسار « 5 » القزوينيّ رضي اللّه عنه قال : حدّثنا أبو الفرج المظفّر بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز ، قال : سمعت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهم السّلام يقول : إنّ ابني هو القائم من بعدي ، وهو الّذي يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السّلام بالتعمير والغيبة ، حتّى تقسو قلوب « 6 » لطول الأمد ، فلا ثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ وجلّ في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه « 7 » .
26 - الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في كتاب « الغيبة » قال : أخبرني ابن أبي حميد « 8 » ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن حسن القمّي ، عن المطهريّ ، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرّضا ، قالت : بعث إليّ أبو محمّد عليه السّلام سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال : يا عمّة اجعلي اللّيلة إفطارك عندي ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ سيسرّك بوليّه
هامش
( 1 ) - في المصدر : وأزال عنه .
( 2 ) - في المصدر لا تغالب .
( 3 ) - في المصدر : مفتر .
( 4 ) - كمال الدين 2 / 510 - 511 ح 42 ب 45 ؛ وبحار الأنوار 53 / 190 ح 19 .
( 5 ) - في المصدر : بشار .
( 6 ) - في المصدر : القلوب .
( 7 ) - كمال الدين 2 / 524 ح 4 ب 46 ؛ وبحار الأنوار 51 / 224 ح 11 .
( 8 ) - في المصدر : ابن أبي جيد .