تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يقسم ميراثه وهو في الحياة ؟ « 1 » 24 - وعنه ، قال في كتاب « الغيبة » توقيع من صاحب الزمان عليه السّلام كان خرج إلى العمريّ وابنه رضي اللّه عنه ، رواه سعد بن عبد اللّه ، قال الشيخ أبو جعفر رضي اللّه عنه : وجدته مثبتا بخط سعد بن عبد اللّه رحمه اللّه : « وفّقكما اللّه لطاعته ، وثبّتكما على دينه ، وأسعد كما بمرضاته ؛ انتهى إلينا ما ذكرتما أنّ الميثميّ أخبركما عن المختار ومناظرته من لقى ، ومن احتجاجه بأنّه لا خلف غير جعفر بن عليّ ، وتصديقه [ إيّاه ] ، وفهمت جميع ما كتبتما به ممّا قال أصحابكما عنه ، وأنا أعوذ باللّه من العمى بعد الجلاء ، ومن الضلالة بعد الهدى ، ومن موبقات الاعمال ومرديات الفتن ، فإنّه عزّ وجلّ يقول
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 2 » [ كيف ] يتساقطون في الفتنة ، ويتردّدون في الحيرة ، ويأخذون يمينا وشمالا ، فارقوا دينهم أم ارتابوا ، أم عاندوا الحق ، أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصحيحة ، أو علموا ذلك فتناسوا ما يعلمون ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، إمّا ظاهرا وإمّا مغمورا ؛ أو لم يروا « 3 » انتظام أئمّتهم بعد نيّتهم صلّى اللّه عليه واله واحدا بعد واحد إلى أن انقضى « 4 » الأمر بأمر اللّه عزّ وجلّ إلى الماضي - يعني الحسن بن عليّ عليه السّلام - فقام مقام آبائه عليهم السّلام ، يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم . كان نورا ساطعا وشهابا [ لا معا ] وقمرا زاهرا ، اختار اللّه عزّ وجلّ له ما عنده ، فمضى على منهاج آبائه عليهم السّلام حذو النعل بالنعل ، على عهد عهده ، ووصيّة أوصى بها إلى وصيّ ستره اللّه عزّ وجلّ بأمره إلى غايته « 5 » وأخفى مكانه بمشيّته ، للقضاء السابق والقدر النافذ ، وفينا موضعه ولنا فضله ، ولو قد أذن اللّه عزّ وجلّ فيما قد منعه
هامش
( 1 ) - كمال الدين 2 / 501 ح 27 ب 45 ؛ وبحار الأنوار 51 / 364 ح 11 . وفيه إشارة إلى الحديث الوارد عن الإمام الحسين ( ع ) قال : قائم هذه الامّة هو التاسع من ولديّ ، وهو صاحب الغيبة ، وهو الّذي يقسم ميراثه وهو حيّ . انظر بحار الأنوار 51 / 133 ح 3 . ( 2 ) - العنكبوت / 1 و 2 . ( 3 ) - في المصدر : يعلموا . ( 4 ) - في المصدر : أفضى . ( 5 ) - في المصدر : غاية .