لم نظهر عليه إلّا الأقرب لقرابته ، والموالي « 1 » لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرّك اللّه به ، مثل ما سرّنا به والسلام « 2 » .
20 - وعنه بالإسناد ، قال : حدّثنا أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته الّتي توفّي فيها صلوات اللّه عليه ، فكتب معي كتبا وقال : امض بها إلى المدائن ، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الناعية « 3 » في داري وتجدني على المغتسل .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي ، فهو القائم بعدي . فقلت : زدني ، فقال : من يصلّي عليّ ، فهو القائم من بعدي . فقلت : زدني ، فقال :
من أخبر بما في الهميان ، فهو القائم بعدي ؛ ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان ، وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، فدخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السّلام ، وإذا أنا بالناعية « 4 » في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزّونه ويهنّونه ، فقلت في نفسي : إنّ يكن هذا الإمام فقد بطلت حالة الإمامة « 5 » ، لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدّمت فعزّيت وهنّيت ، فلم يسألني عن شيء . ثمّ خرج عقيد فقال : يا سيّدي ، قد كفّن أخوك فقم « 6 » فصلّ عليه ، فدخل جعفر بن عليّ والشيعة من حوله يقدمهم السمّان والحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة ، فلمّا صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن عليّ صلّى اللّه عليه على نعشه مكفّنا ، فتقدّم جعفر بن علي ليصلّي على أخيه ، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ
هامش
( 1 ) - في المصدر : والوليّ .
( 2 ) - كمال الدين 2 / 433 - 4343 ح 16 ب 43 ؛ وبحار الأنوار 51 / 16 ح 21 .
( 3 ) - في المصدر : الواعية .
( 4 ) - في المصدر : الواعية .
( 5 ) - في المصدر : فقد بطلت الإمامة .
( 6 ) - في المصدر : وصلّ .