تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عليه وأجمع الأحاديث في سياق حجة الوداع حديث جابر وهو من ما انفرد به مسلم باخراجه فقال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن حاتم قال أبو بكر حدثنا حاتم ابن إسماعيل المديني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه فسأل عن القوم حتى انتهى الىّ فقلت أنا محمد بن علي بن الحسين فاهوى بيده إلى رأسي فنزع ذرى الأعلى ثم نزع ذرى الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وانا يومئذ غلام شاب فقال مرحبا بك يا ابن أخي سل عن ما شئت فسألته وهو أعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبيه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداءه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت أخبرني عن حجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال بيده فعقد
شرح
واجمع الأحاديث ) أي أكثرها جمعا لفوائد الحديث ( حديث جابر ) قال النووي هو حديث عظيم مشتمل على جمع من الفوائد ونفائس من مهمات القواعد ( وهو مما انفرد مسلم ) عن البخاري ( باخراجه ) في الصحيحة وقد رواه أبو داود أيضا كرواية مسلم ( أبو بكر بن أبي شيبة ) اسمه عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم ( إسحاق بن إبراهيم ) هو بن راهويه هي أمه وإبراهيم أبوه ( حاتم ) بالمهملة والفوقية ( المديني ) بفتح الميم وكسر المهملة وسكون التحتية ثم نون ثم ياء النسبة ( عن جعفر ) الصادق ( بن محمد ) الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ( فسأل عن القوم ) فيه ندب السؤال عن الواردين من الزوار والضيفان ونحوهم لينزلهم منازلهم كما جاء في حديث عائشة أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم ( فأهوى بيده إلى رأسي إلى آخره ) فيه اكرام أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وملاطفة الزائر بما يليق به وتأنيسه ( وأنا يومئذ شاب ) نبه بذلك على أن سبب فعل جابر ذلك التأنيس لكونه صغيرا ( مرحبا بك ) فيه استحباب الترحيب بالزائر والضيف ونحوهما ( فصلى بنا ) فيه جواز إمامته للبصر وذلك اتفاق وانما الخلاف في الأفضل وفيه ثلاثة مذاهب وثالثها وهو أيهما سوى التعادل فضيلتهما هو الأصح عند الأصحاب وهو نص الشافعي وفيه ان صاحب البيت أحق من غيره لأنه أمهم يومئذ ( في نساجة ) بفتح النون وتخفيف المهملة وجيم وتنوين قال النووي كذا في نسخ بلادنا قيل ومعناه ثوب ملفق وقال عياض هي رواية الفارسي وهو خطأ وتصحيف ورواية الجمهور ساجة بحذف النون وهو الطيلسان وقيل الأخضر خاصة وقال الأزهري هو طيلسان مقور انتهى قال النووي قلت ليست الأولى تصحيفا بل كلاهما صحيح ويكون ثوبا ملفقا على هيئة الطيلسان وفي الحديث جواز الصلاة في ثوب واحد مع امكان الزيادة عليه ( على المشجب ) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الجيم ثم موحدة اسم لاعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البيت ( عن حجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) بكسر الحاء وفتحها والمراد حجة الوداع ( فقال بيده ) هو