مرات لم يضره شيء وفي رواية لم تصبه فجأة بلا وقال من قال حين يصبح أو يمسى اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك أنت اللّه لا إله إلا أنت وان محمدا عبدك ورسولك أعتق اللّه ربعه من النار ومن قالها مرتين اعتق اللّه نصفه من النار ومن قالها ثلاثا اعتق اللّه ثلاثة أرباعه من النار ومن قالها أربعا اعتقه اللّه من النار وقال من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك لك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ومن قال مثل ذلك حين يمسى فقد أدى شكر ليلته وقال عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما لم يكن النبي صلى اللّه عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى
شرح
من حديث عثمان بن عفان قال الترمذي حسن غريب صحيح وقال الحاكم صحيح الاسناد ( لم يضره ) لفظهم فيضره ( شيء ) تتمة الحديث وكان ابان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل ينظر إليه فقال له ابان ما تنظر اما ان الحديث كما حدثتك ولكني لم أقله يومئذ ليمضى اللّه على قدر ( فجأة ) بضم الفاء مع المد أي بغتة ( من قال حين يصبح أو يمسي إلى آخره ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أنس بن مالك ( اللهم إني أصبحت ) هذا في الصباح وأما في المساء فيقول أمسيت واقتصر على الأول لفهم الثاني بالفحوى أو علي حد سرابيل تقيكم الحر أي والبرد ( أشهدك ) بضم الهمزة وكسر الهاء ( حملة عرشك ) انما خصهم وذكرهم أولا مع دخولهم في عموم الملائكة تشريفا لهم لأنهم من جملة الكروبيين الطائفين بالعرش وهم سادات الملائكة وحملة العرش الآن أربعة قال البغوي وجاء في الحديث لكل ملك منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر ولكل واحد منهم أربعة أجنحة جناحان على وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق وجناحان يخفق بهما ليس لهم كلام الا التسبيح والتحميد والتكبير والتمجيد فإذا كان يوم القيامة أمدهم اللّه بأربعة أخرى فصاروا ثمانية أملاك على صورة الأوعال من اظلافهم إلى ركبهم كما بين السماء والأرض قال شهر بن حوشب أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد علي حلمك بعد علمك وأربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك انتهي والمراد هنا الأربعة أو الثمانية أو حملة العرش ومن يطوف به من الملائكة احتمالات ( وملائكتك ) بالنصب عطفا على جملة ( لا إله إلا أنت ) زاد النسائي وحدك لا شريك لك ( ومن قالها أربعا أعتقه اللّه من النار ) حاصل ذلك الحض على الاتيان بها أربعا وحكمته فيها ظهر لي منا سبقه لعدد من أشهدهم وأثابهم بواو العطف ( من قال حين يصبح إلى آخره ) أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد اللّه بن غنام البياضي وهو بالمعجمة فالنون المشددة والبياضي نسبة إلى بياضة فخذ من الأنصار وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس ( ما أصبح بي من نعمة ) زاد النسائي وابن حبان أو بأحد من خلقك ( وقال عبد اللّه بن عمر ) رضى اللّه عنهما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه قال الحاكم صحيح الاسناد لا ( يدع ) يترك