تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المنهي عنه واللّه أعلم .

[ فصل حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على الاجتماع على قراءة القرآن ]

« فصل » حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على الاجتماع على قراءة القرآن فقال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة والوقار وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده * وروي عنه صلى اللّه عليه وسلم أحاديث كثيرة في قراءة سور وآيات مخصوصة لأوقات معلومة ومطلقة من ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه لا يقرأن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان . ومن قرأ
يس
في يوم وليلة ابتغاء وجه اللّه غفر اللّه له . وقال اقرءوها على موتاكم . وقال قلب القرآن
يس
. وقال من قرأ سورة الدخان في ليلة وفي رواية ليلة الجمعة أصبح مغفورا له . ومن قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة . وكان صلى اللّه عليه وسلم لا ينام في كل ليلة حتى يقرأ
ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ
وتبارك الملك . وقال من قرأ آية
شرح
بفتح المهملة وسكون الموحدة الحسن والتقعير بالقاف فالمهملة يرادف التمطيط وهو الزيادة في اللّه على حد لا يراه أحد من القراء المتفق عليهم واللّه أعلم ( فصل ) ( في فضيلة الاجتماع لقراءة القرآن ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه إلى آخره ) أخرجه مسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة ( السكينة ) المراد بها هنا الرحمة وقيل الطمأنينة والوقار ( وحفتهم الملائكة ) أي أحدقوا بهم واستداروا ( وذكرهم اللّه فيمن عنده ) يعنى الملائكة وهو على حد قولهوَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِالآية زاد مسلم بعد هذا ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه أي من كان عمله ناقصا لم يلحقه نسبه برتبة أصحاب الاعمال فلا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في الأعمال الصالحة ( الآيتان من آخر سورة البقرة إلى آخره ) أخرجه أحمد والشيخان وابن ماجة من حديث ابن مسعود ( من قرأهما ) زاد العسكري في ثواب القرآن بعد العشاء الآخرة ( كفتاه ) أي أجزياه من قيام الليل بالقرآن أو وقياه شر الشيطان أو كل سوء أقوال قال النووي وغيره أو الجميع ( لا يقرأن في دار إلى آخره ) أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحه من حديث النعمان بن بشير وهو آخر حديث أوله ان اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وهو عند العرش وانه أنزل آيتين ختم بهما سورة البقرة ( فلا تقرأن ) بضم الفوقية ومد الهمزة ( فيقربها شيطان ) بالنصب على جواب النفي ( من قرأيسإلى آخره ) أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة وابن مسعود ومعقل بن يسار ( فاقرءوها على موتاكم ) هذه الزيادة في حديث البيهقي عن معقل ابن يسار وليست في حديثه عن أبي سعيد وأبي هريرة ( قلب القرآن يس ) أخرجه الدارمي والترمذي من حديث أنس وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك من حديث معقل بن يسار ( من قرأ سورة الدخان الخ ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وأخرجه بن الضريس عن الحسن مرسلا وللطبراني من حديث أبي أمامة من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة بنى اللّه له بيتا في الجنة ( ومن قرأ سورة الواقعة الخ ) أخرجه البيهقي في الشعب من حديث بن مسعود لم تصبه فاقة أي حاجة زاد البيهقي أبدا ( كان لا ينام حتى يقرأألم تَنْزِيلُوتبارك الملك )
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 380 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري