تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وصام صلى اللّه عليه وسلم عاشوراء وأمر بصومه وقال صيامه يكفر السنة الماضية وقال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر وقال من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر وسئل صلى اللّه عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين فقال ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل على فيه وقال تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم وقالت عائشة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتحرى يوم الاثنين ويوم الخميس وسئل صلى اللّه عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية وسئلت عائشة أكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت نعم قيل لها من
شرح
قبل التمكن من صومه أو لعله كان تعرض له فيه أعذار كفر أو مرض ( وصام عاشوراء وأمر بصومه ) أخرجه بهذا اللفظ عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد مسند أبيه من حديث علي وعاشوراء بالمد عاشر المحرم ( وقال صيامه يكفر السنة الماضية ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث أبي قتادة ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) أخرجه مسلم وأبو داود من حديث عبد اللّه بن عباس ومن تتمة الحديث فمات قبله وقابل مصروف والتاسع المراد به تاسوعاء بالمد وهو تاسع المحرم ( من صام رمضان إلى آخره ) أخرجه مسلم من حديث أبي أيوب ولاحمد عن رجل من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال والأربعاء والخميس دخل الجنة ( ستا ) بكسر المهملة وتشديد الفوقية ولم يقل ستة مع كون المعدود مذكرا لأنه إذا حذف جاز فيه الوجهان وعن الدارقطني ان أبا بكر الصولي صحفه في أماليه فضبطه شيأ بالمعجمة فالتحتية ( وشوال ) بالصرف ( كان كصيام الدهر ) زاد أحمد والنسائي وابن حبان عن ثوبان صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة واستشكل هذا بأنه يلزم منه مساواة ثواب النفل للفرض وأجيب بأنه انما صار كصيام سنة بالنصف وذلك محض فضل من اللّه تعالى ( تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس إلى آخره ) أخرجه الترمذي وغيره من حديث عائشة وأبي هريرة ولمسلم من حديث أبي هريرة تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن الا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا وأخرجه الطبراني من حديث أسامة بن زيد بلفظ تعرض الاعمال على اللّه تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الا ما كان من متشاحنين أو قاطع رحم وأخرجه الحاكم من حديث والد عبد العزيز وزاد وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا واشراقا فاتقوا اللّه ولا تؤذوا أمواتكم ( يوم عرفة ) هو تاسع ذي الحجة ( يكفر سنة الماضية والباقية ) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث أبي قتادة وأخرجه أبو الشيخ في الثواب وابن النجار من حديث ابن عباس وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد وأخرجه الترمذي وابن ماجة وابن حبان من حديث أبي قتادة وأخرجه بمعناه ابن ماجة من حديث قتادة بن النعمان وللبيهقي من حديث عائشة صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم ( كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ) زاد الترمذي من