وفي معناه الاعتماد على احدى الرجلين وتقديم الأخرى فقد قال العلماء كما يكره لك أن تقدم رجليك على أخيك في الصف كذلك لا تقدم أحد رجليك على الأخرى وأما الصفد فهو اقتران القدمين معا متلاصقين بل المندوب أن يفرج بينهما قليلا وقدر ذلك بأربع أصابع في القيام وفي السجود بشبر . ونهى صلى اللّه عليه وسلم عن الكفت والسدل فأما الكفت فهو ضم الثياب والشعر ومنعهما من السجود معه وقد سبق في فضل السجود حديث أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه وسبق هناك فعل ابن عباس بابن الحارث وحله لرأسه وهو يصلى كله من رواية مسلم . وفي سنن أبي داود ان أبا رافع مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم مر بالحسن بن علي رضي اللّه عنهما وهو يصلى قائما وقد غرز ضفرة في قفاه فحلها أبو رافع فالتفت الحسن إليه مغضبا فقال أبو رافع اقبل على صلاتك ولا تغضب علىّ فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ذلك كفل الشيطان يعني مقعد الشيطان وأما السدل فهو أن يضع الثوب على رأسه أو على كتفيه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله بل ينبغي أن يتلفع به ويخرج يديه من ثيابه كلها ونهى صلى اللّه عليه وسلم عن الصلب في الصلاة وهو أن يضع يديه على خاصرتيه . ونهى صلى اللّه عليه وسلم عن التشبه
شرح
مراوحة بين القدمين وقد كان صلى اللّه عليه وسلم يفعلها في الصلاة ( كذلك يكره تقديم احدى رجليه على الأخرى ) لأنه مخالف لما أمر به من الاستواء ( بأربع أصابع ) في القيام ( في السجود بشبر ) ليكون أعون على الاتيان بهيئة السجود ( الكفت ) بفتح الكاف وسكون الفاء ثم فوقية ( والسدل ) بفتح السين وسكون الدال المهملتين ( في فضل السجود ) بالمهملة ( وقد غرز ) بفتح المعجمة فالراء فالزاى ( صفرة ) بفتح الضاد المعجمة ووهم من جعلها طاء وسكون الفاء ( مغضبا ) بفتح الضاد المعجمة ( كفل الشيطان ) بكسر الكاف وسكون الفاء ثم محل النهي عن عقص الشعر للرجل وأما المرأة ففي الامر بنقضها الضفائر مشقة وتغيير لهيئتها المنافية للتجمل وصرح بذلك الغزالي في الاحياء وينبغي الحاق الخنثى بها قاله الزركشي ( ان يتلفع ) بالفاء فالمهملة أي يشتمل ( ويخرج يديه من ثيابه ) وذلك لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لا يمكنه اخراج يديه بسرعة ويكره أيضا الاضطباع واشتمال الصماء وهو ان يجلل يديه بالثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر واشتمال اليهود وهو ان يجلل بدنه بالثوب دون رفع ( عن الصلب ) بفتح المهملة وسكون اللام ثم موحدة ( وهو ان يضع يده على خاصرتيه ) ويسمى اختصارا وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة نهى ان يصلى الرجل مختصرا ولاحمد وأبي داود والترمذي نهى عن الاختصار في الصلاة قال العلماء الصحيح ان معناه ويده على خاصرته وقيل هو ان يأخذ بيده عصا يتوكأ عليها وقيل إن يختصر السورة فيقرأ من أولها آية أو ثنتين وقيل إن يحذف