تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
من هيئة الكسالى وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف . وينبغي للمتصف بالسنة أن يحرص على سنة المجافاة ويحمل نفسه على فعلها حتى يعتادها فيأتيها بغير مشقة فليس في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا استعمالها واللّه الموفق . ( فصل ) وثبت في الصحيحين عن عبد اللّه بن يزيد الخطمي . قال حدثني البراء بن عازب وهو غير كذوب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قال سمع اللّه لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده فقيه دليل طول الطمأنينة وتأخر أفعالهم عن فعله صلى اللّه عليه وسلم وحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا ركع فاركعوا دليل على ذلك واللّه أعلم .

[ فصل في السجود والقيام واختلاف العلماء في أيهما أفضل ]

( فصل ) اعلم أنه ورد في فضل السجود أحاديث كثيرة واختلف العلماء فيه وفي القيام في الصلاة أيهما أفضل فمذهب الشافعي ان القيام أفضل وذهب غيره إلى أن الركوع والسجود أفضل وقال أحمد بن حنبل ورد فيه حديثان ولم يقض فيه بشيء وأما أذكاره فوردت فيه أحاديث كثيرة
شرح
أولاد الضأن وتطلق على الذكر والأنثى قال والسخال أولاد المعز ( الخطمي ) بفتح المعجمة وسكون المهملة منسوب إلى خطمة فخذ من الأنصار ( لم يحن ) بفتح التحتية وسكون المهملة وكسر النون ويجوز ضمها . ( فصل ) في فضل السجود ( ورد في فضل السجود أحاديث كثيرة ) منها أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة ( فمذهب الشافعي أن القيام أفضل ) وأن تطويله أفضل من تطويل الركوع والسجود لقوله صلى اللّه عليه وسلم أفضل الصلاة طول القنوت أخرجه أحمد ومسلم والترمذي عن جابر وأخرجه الطبراني عن أبي موسى وعن عمر ابن عبسة وعن عمير بن قتادة الليثي والمراد بالقنوت القيام ولان ذكر القيام القراءة وذكر الركوع والسجود التسبيح ولأنه نقل عنه صلى اللّه عليه وسلم تطويل القيام أكثر من تطويل الركوع والسجود ( وذهب غيره ) كابن عمر ( إلى أن الركوع والسجود أفضل ) من القيام وتطويلهما أفضل من تطويله وذلك للحديث المار آنفا أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال العلماء وذلك لان السجود أعظم أركان الصلاة تواضعا فان الانسان يضع فيه أشرف أعضائه في مواطئ الاقدام والنعال والقائل بتفضيل الركوع يقول هو زمام الصلاة فبادراكه وفواته تدرك الركعة وتفوت وقال إسحاق بن راهويه تكثير الركوع والسجود أفضل نهارا وتطويل القيام أفضل ليلا الا أن يكون له بالليل حزب يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ حزبه ويربح كثرة الركوع والسجود ( ولم يقض ) بفتح أوله وسكون القاف ثم معجمة ( أما أذكاره ) أي السجود ( فوردت فيه أحاديث كثيرة ) منها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 325 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري