ابن قيس أيما هذا قال هذا رجل كفر بعد اسلامه قال لا انزل حتى يقتل فأمر به فقتل ثم نزل فقال يا عبد اللّه كيف تقرأ القرآن قال اتفوقه تفوقا قال فكيف تقرا أنت يا معاذ قال أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت من النوم حزبي فأقرأ ما كتب اللّه لي فاحتسب نومتي كما احتسب قومتي وروينا فيه أيضا عن عمرو بن ميمون ان معاذ بن جبل لما قدم اليمن صلى بهم الصبح فقرأ واتخذ اللّه إبراهيم خليلا فقال رجل من القوم لقد قرت عين أمّ إبراهيم
[ وفود بني نهد من غور تهامة ]
ومنهم بنو نهد قالوا يا رسول اللّه جئناك من غورى تهامة بأكوار الميس ترتمى بنا العيس وشكوا له جدب بلادهم فقال اللهم بارك لبنى نهد في محضها ومخضها ومذقها وابعث راعيها في الدثر وافجر لهم الثمد وبارك لهم في المال والولد من أقام الصلاة كان مسلما ومن آتى الزكاة
شرح
التبشير زاد في رواية وتطاوعا ولا تختلفا ( أيما هذا ) بفتح الهمزة وتشديد التحتية للاصلى ولأبي ذر بسكونها وتخفيف الميم كلمة استفهام قال الحربي هي اي وما صلة قال تعالىأَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُوقال تعالىأَيًّا ما تَدْعُوا( اتفوقه ) تفوقا بالفاء قبل القاف أي ألازم قراءته ليلا ونهارا شيأ بعد شيء وحينا بعد حين مأخوذ من فواق الناقة وهو ان تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب ( حزبي ) بكسر المهملة وسكون الزاي ثم موحدة أي حظي الذي كتب لي من النوم ( عمرو بن ميمون ) معدود من المخضرمين بالمعجمة وفتح الراء مشتق من الخضرمة وهي القطع ( الأودي ) بفتح الهمزة وسكون الواو ثم مهملة ثم ياء النسبة إلى أود بن مصعب من سعد العشيرة من مذحج ( خليلا ) قال عياض قيل الخليل المنقطع إلى اللّه الذي ليس في انقطاعه إليه ومحبته إياه اختلال وقيل الخليل المختص وقال بعضهم أصل الخلة الاستصفاء وسمى إبراهيم خليل اللّه لموالاته فيه ومعاداته فيه وخلة اللّه نصره وجعله اماما لمن بعده وقيل الخليل أصله الفقير المحتاج المنقطع مأخوذ من الخلة وهي الحاجة فسمى بها إبراهيم لأنه قصر حاجته على ربه وانقطع إليه بهمة ولم يجعله قبل غيره إذ جاءه جبريل وهو في المنجنيق ليرمي به في النار فقال ألك حاجة فقال اما إليك فلا وقال أبو بكر بن فورك الخلة صفاء المودة التي توجب الاختصاص بتحمل الاسرار وقال بعضهم أصل المحبة الخلة ومعناها الاسعاف والالطاف والترفيع والتشفيع ( وفد بنى نهد ) بفتح النون وسكون الهاء ثم مهملة ( من غوري تهامة ) بفتح المعجمة وسكون الواو وفتح الراء بوزن سكرى وهو كل ما انحدر مغربا من تهامة قاله في القاموس ( الاكوار ) جمع كور وهو مقدم الرحل ( الميس ) بكسر الميم جمع مائسة أي متحركة من سرعة السير ( ترتمي ) تسير بنا سيرا عنيفا ( العيس ) بكسر المهملة وسكون التحتية ثم مهملة وهي من الإبل التي يخالط بياضها شيء من شقرة يقال جمل أعيس وناقة عيساء ( في محضها ) باهمال الحاء واعجام الضاد أي اللبن الخالص ( ومخضها ) بالمعجمتين ما مخض من اللبن وأخذ زبده ( ومذقها ) بفتح الميم فمهملة ساكنة فقاف أي لبنها المخلوط بالماء ( في الدثر ) بفتح الدال المهملة وسكون المثلثة ثم راء المال الكثير قال ابن الأثير ويقع على الواحد والاثنين والجماعة ( وافجر لهم الثمد ) بفتح المثلثة والميم واهمال الدال الماء القليل ( كان مسلما ) لان