تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
سبعون ألفا . الثانية فيمن وجب عليه العذاب ودخل النار منهم . الثالثة فيمن قال لا إله الا اللّه الرابعة في رفع درجات ناس في الجنة . وورد في حديث لا أزال أشفع حتى يقول خازن النار يا محمد ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة *

[ ومنها أنّه صلى اللّه عليه وسلّم أول الناس خروجا حين البعث ]

ومن خصائصه يوم القيامة ما رواه الترمذي عن أنس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا شفيعهم إذا حبسوا وأنا مبشرهم إذا أبلسوا لواء الكرم بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر ويطوف علىّ ألف خادم كأنهم لؤلؤ مكنون وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم في ذلك المقام غيري وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه الا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح لي فأدخلها فيدخلها معي فقراء المهاجرين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر . وفي حديث آخر ما ترضون أن يكون إبراهيم
شرح
من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهذه من خصائصه كالتي في فصل القضاء ( الثانية فيمن وجب عليه العذاب ودخل النار منهم ) وحديثها مروي في الصحيحين وغيرهما من وجوه متعددة بطرق كثيرة وهذه ليست من خصائصه نعم قال عياض ان شفاعته لاخراج من في قلبه مثقال حبة من ايمان مختصة به ( الثالثة فيمن قال لا إله الا اللّه ) لا يحسن عد هذه شفاعة مستقلة بل هي من جملة الأولى ( الرابعة في رفع درجات ناس في الجنة ) قال مجد الدين الشيرازي وما لذلك عندنا من دليل صريح غير أنه يستأنس له بحديث أنس عن مسلم يرفعه أنا أول شفيع في الجنة انتهي وبقي من الشفاعات شفاعته في ناس استحقوا دخول النار فلا يدخلوها أخرج حديثها أحمد من حديث أنس وأخرجه البيهقي من حديث ابن عباس وشفاعته في تخفيف العذاب عمن استحق الخلود في النار كأبي طالب ونسبه انها من خصائصه وشفاعته في فتح باب الجنة أخرج حديثها أحمد ومسلم من حديث أنس وهي من الخصائص وشفاعته لمن مات بالمدينة وشفاعته لمن صبر على لأوائها وجهدها وكل هذه مروية في الأحاديث الصحيحة وشفاعته لمن أجاب المؤذن ثم صلى عليه وسأل له الوسيلة وشفاعته في أطفال المشركين حتى يدخلوا الجنة ذكرها القاضي عن بعضهم وشفاعته لجماعة من صلحاء المؤمنين فيتجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات ذكرها القزويني في العروة الوثقي وشفاعته في زائريه رواها ابن حبان عن أنس ( إذا حبسوا ) مبنى للمفعول ( إذا أبلسوا ) بالموحدة أي يئسوا كما في بعض نسخ الترمذي ( بيدي ) بكسر المهملة وتخفيف التحتية على الافراد روي أحمد والترمذي ( عن أبي سعيد )