رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان أبو بكر ينشد عند رؤيته :
أمين مصطفي بالخير يدعو * كضوء البدر زايله الظلام
وقد أسلم غير واحد لبديهة رؤيته . وقد قال نفطويه في قوله تعالى
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
انه مثل ضربه اللّه لنبيه يقول كان منظره يدل على نبوته وان لم يتل قرآنا كقول ابن رواحة :
لو لم يكن فيه آيات مبينة * لكان منظره يأتيك بالخبر
وكان عمر ينشد بين جلسائه قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان :
لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنور ليلة البدر
ثم يقول عمر وجلساؤه كذلك كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يكن كذلك غيره وقيل إن امرأة استأذنته في المدح فأذن لها فقالت :
وأفطن منك لم تر قطّ عيني * وأحسن منك لم تلد النساء
حسنت طرفا وشرفت قدرا * كأنك قد خلقت كما تشاء
وقالت عائشة بأبي وأمي أنت لو رآك الشاعر لعلم انك أحق بقوله :
ومبرأ من كل غبّر حيضة * وفساد مرضعة وداء معضل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * برقت كمثل البارق المهلل
وقال شرف الدين الا بوصيري :
شرح
( زايله ) بفتح الزاي والتحتية واللام أي زال عنه وذهب ( انه مثل ) بكسر الهمزة ( منظره ) بفتح المعجمة( لو لم يكن فيه آيات مبينة * لكان منظره يأتيك بالخبر )قبل هذا البيتنفسي الفداء لمن أخلاقه شهرت * بأنه خير مبعوث إلى البشرعمت فضائله كل الأنام كما * عم البرية ضوء الشمس والقمر( هرم ) بفتح الهاء وكسر الراء ( ابن سنان ) بكسر المهملة بعدها نون ( وافطن ) بالنصب ويجوز الضم ( طرفا ) بفتح المهملة وسكون الراء ثم فاء ( غبر ) بضم المعجمة وتشديد الموحدة أي بقايا ( معضل ) هو الذي أعيا الأطباء ( أسرة وجهه ) بفتح الهمزة وكسر المهملة وتشديد الراء وهي الخطوط التي في الوجه ( المتهلل ) المستضيء