ثم بيد عثمان حتى سقط في بئر أريس فنزحوها فلم يوجد ومن بعد ذلك اختلف الناس عليه ورأي صلى اللّه عليه وسلم على رجل خاتما من شبه فقال ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء وعليه خاتما من حديد فقال ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه فقال يا رسول اللّه من أي شيء أتخذه قال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا وكان له ربعة فيها مرآة تسمي المدلة ومشط عاج ومكحلة ومقراض وسواك وكان له وسادة من أدم حشوها ليف وكان له صلى اللّه عليه وسلم سرير مرمل بشريط وكان له قبة يضربها في أسفاره تسع وأربعين رجلا وكان له سفرة يأكل عليها وكان له قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال لها اربع حلق وكان له قدح من خشب بثلاث ضبات من فضة وقيل من حديد وفيه حلق حلقة تعلق بها وكان بعده عند انس ثم عند بنته بعد وكان له قدح من زجاج وقدح آخر يدعي الريان وتور من
شرح
في اليمني وهذا كله يخالف ما صححه معظم أصحابنا ان اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أحق بها لشرفها ( بئر اريس ) براء وسين مهملة بوزن عظيم مصروف وهي بئر في حديقة قرب مسجد قبا ( فنزحوها ) بالنون والزاي كما مر في غزوة الحديبية ( واختلف الناس عليه ) لأن الخاتم كان فيه شيء من السر الذي في خاتم سليمان فمن ثم انتقض الأمر على عثمان وخرج عليه الخارجون لما فقد الخاتم النبوي كما ذهب ملك سليمان لما فقد خاتمه قاله بعض العلماء ( ورأي صلى اللّه عليه وسلم على رجل خاتما من شبه إلى آخره ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن بريدة قال النووي وغيره هو حديث ضعيف فمن ثم جازت الزيادة في الخاتم على المثقال ما لم يجاوز العادة والشبه بفتح المعجمة والموحدة صفر أبيض يشبه الفضة يسمي اللجين ( كان له ربعة ) بفتح الراء والمهملة بينهما موحدة ساكنة إناء من الخشب ( مرآة ) بكسر الميم وسكون الراء ومد الهمزة وكانت ( تسمى المدلة ) كما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس سميت بذلك للاستدلال بها على الصور ( ومشط ) بضم الميم مع ضم المعجمة وفتحها ( ومكحلة ) بضم الميم والمهملة بينهما كاف ساكنة كان يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه كما أخرجه الترمذي وابن ماجة عن ابن عباس ( ومقراض ) بالقاف والمعجمة أي مقص كان يسمى الجامع كما أخرجه الطبراني عن ابن عساكر ( وكان له وسادة ) أي مخدة ( من أدم ) أي جلد ( حشوها ليف ) من النخل وهي التي كان ينام عليها بالليل كما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن عائشة ( وكان له قصعة تسمى الغراء إلي آخره ) رواه أبو داود عن عبد اللّه بن بشر ورواه الطبراني عن عبد اللّه بن زيد ( وكان له قدح من خشب ) كما رواه البخاري عن عاصم الأحول وقال في صفته وهو قدح عريض من نضار والنضار بفتح النون وتخفيف المعجمة قال معمر هو شجر بنجد وقيل هو خشب أثل يكون بالغور ( مضيب ثلاث ضبات من فضة ) استدل به أصحابنا على جواز التضبيب بالفضة بشرطه ( وكان له قدح من زجاج ) يشرب فيه كما رواه ابن ماجة عن ابن عباس وقال من قوارير ( يدعي الريان ) سمى بذلك لأنه يروى فيه ( وتور ) بفتح الفوقية وهو القدر من الحجر