وأخرى تسمى البتراء لقصرها . وذات الفضول لطولها وهي التي مات وهي مرهونة * وذات الوشاح وذات الحواشى وفضة والسعدية قيل وهي درع داود التي كانت عليه حين قتل جالوت ودرعان أصابهما من بنى قينقاع ذكر ذلك الكمال الدميري . قلت ودرعه الخطمية التي سلحها عليا وأمره أن يجعلها صداقا لفاطمة . وروي أنه أمر أن يبيعها في جهازها فباعها بأربعمائة وثمانين درهما وظاهر صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ويوم حنين بين درعين وكان له صلى اللّه عليه وسلم مغفر يقال له السبوغ . ومنطقة من أديم فيها ثلاث حلق فضة وكانت له راية سوداء مخملة يقال لها العقاب وكان له لواء أبيض وربما جعل الألوية من خمر نسائه صلى اللّه عليه وسلم
[ فصل وكان له صلى اللّه عليه وسلم يوم مات تسعة أبيات ]
( فصل ) وكان له صلى اللّه عليه وسلم يوم مات تسعة أبيات وكان بعضها من جريد مطين بالطين وكان بعضها من حجار مرضومة بعضها فوق بعض وسقف الجميع من جريد النخل وكان سماؤها قامة وبسطة وكان لكل بيت حجرة من أكسية الشعر مربوطة في خشب عرعر . وبعد وفات أمهات المؤمنين خلط الوليد بن عبد الملك البيوت والحجر
شرح
راء ساكنة آخره قاف وهو في الأصل الفتى من الأرانب أو ولد الأرنب قاله في القاموس ( وأخرى تسمى البتراء ) بفتح الموحدة وسكون الفوقية بعدها راء ثم مد ( وذات الفضول ) بضم الفاء والمعجمة أي الزوائد ( وذات الوشاح ) سميت به لأنها كانت موشحة بنحاس كما رواه الطبراني عن ابن عباس ( وذات الحواشى ) بفتح المهملة وكسر المعجمة ( وفضة ) سميت به لصفائها ( الخطمية ) بفتح المعجمة وكسر الميم وتشديد التحتية ( يقال له السبوغ ) بفتح المهملة وضم الموحدة سميت به لأنها كانت سابغة أي تامة ( منطقة ) بكسر الميم وسكون النون وفتح المهملة ما يتمنطق به أي يحتزم ( وكانت له راية سوداء ) كما رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن ابن عباس ورواه أبو داود والترمذي عن البراء ابن عازب وزاد وكانت مربعة من نمرة والنمرة برد من الصوف يلبسه الاعرابى ولأبي داود عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال رأيت راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفراء وهي محمولة على التعدد ( مخملة ) بضم الميم الأولى وتشديد الثانية بينهما معجمة مفتوحة أي ذات خمل أي أهداب ( العقاب ) بضم المهملة كما مر ( وكان له لواء أبيض ) كما رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن ابن عباس وهو الذي دخل به مكة يوم الفتح كما رواه الترمذي عن جابر ( خشب عرعر ) بتكرير المهملتين بوزن جعفر شجر السرو .
( فصل ) كان له يوم مات ( مرضومة ) باعجام الضاد أي مطروح بعضها فوق بعض ( وكان سماؤها ) أي كثرة ارتفاعها في السماء ( عرعر ) بتكرير المهملة والراء خشب طيب الرائحة يشبه الصندل