في المسجد ولما ورد كتابه بذلك ضج أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته صلى اللّه عليه وسلم وكان ذلك على يدي عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه
[ فصل في ملبوساته صلى اللّه عليه وسلم وغيرها من أنواع آلاته ]
( فصل ) في ملبوساته صلى اللّه عليه وسلم وغيرها من أنواع آلاته ترك صلى اللّه عليه وسلم يوم مات ثوبي حبرة وإزارا عمانيا ورداء أخضر حضرميا يشهد فيه العيدين طوله أربعة أذرع وشبر وعرضه ذراعين وثوبين صحاريين وقميصا صحاريا وقميصا سحوليا وجبة يمنية وخميصة وكساء أبيض ملبدا وقلانس صغارا لا طية ثلاثا أو أربعا وإزارا طوله خمسة أشبار وملحفة مورسة وكان له عمامة سوداء وأخرى يقال لها السحاب كساها عليا وكان يلبس ما وجد مرة شملة ومرة حبرة يمانية ومرة جبة ومرة قباء وتوشح مرة بثوب قطري ومرة ببرد نجراني غليظ الحاشية وكان أحب الثياب إليه القميص والحبرة وقال البسوا البياض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيه موتاكم وأهدي له النجاشي خفين سادجين فلبسهما وأهدى له أيضا دحية الكلبي خفين فلبسهما حتى تخرقا وكان له نعلان جرداوان لهما قبالان
شرح
( فصل ) في ملبوساته ( ثوبي حبرة ) بكسر المهملة وفتح الموحدة نوع من برود اليمن ( عمانيا ) بضم العين وتخفيف النون نسبة إلى عمان بلدة باليمن كما مر ( صحاريين ) بضم الصاد وفتح الحاء المهملة نسبة إلى صحار بلدة باليمن أيضا ( لاطية ) بكسر المهملة وهي نوع من أنواع القلانس معروف ( وملحفة ) أي لحاف ( مورسة ) أي مصبوغة بالورس والزعفران كما رواه الخطيب عن أنس قال وكان يدور بها على نسائه فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها وفيه بيان انه صلى اللّه عليه وسلم انها اتخذها لنسائه وانه كان لا يلبسها فلا ينافيه تحريم لبس المزعفر ونحوه على الرجل ( كساء ملبدا ) بفتح الموحدة المشددة قال النووي هو المرقع وقيل هو الذي ثخن وسطه حتى صار كاللبد ( وكان له عمامة سوداء ) وهي التي دخل بها يوم الفتح على رأسه ( يقال لها السحاب ) سميت بذلك لأنها تظل لابسها كما يظل السحاب ( قطري ) بكسر القاف وسكون المهملة وكسر الراء ثم ياء النسبة إلى قطر بلدة بين القطيف وعمان معروفة ( وكان أحب الثياب إليه القميص ) كما رواه أبو داود والترمذي والحاكم عن أم سلمة ( والحبرة ) كما رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن أنس ( البسوا البياض إلى آخره ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم عن سمرة بن جندب ( سادجين ) بفتح المهملتين والجيم والسادج من الحقاق ذو الطبعتين ( جرداوين ) بفتح الجيم والمهملة والواو وسكون الراء والألف المكررة أي لا شعر عليهما وكان ( لهما قبالان ) كما أخرجه الترمذي عن أنس والقبال بكسر القاف ثم موحدة الدمام الذي يجرى بين