والملخص مما قالوه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما رأى ما بأصحابه من البلاء ولم يكن أمر بالجهاد حينئذ أمرهم بالمهاجرة إلى الحبشة وقال لهم ان بها معايش وسعة وملكا عادلا لا يسلم جاره فخرج إليها أولا سرا أحد عشر رجلا وأربع نسوة وهم عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والزبير وعبد اللّه بن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وامرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو ومصعب بن عمير وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة التي صارت أم المؤمنين آخرا وعثمان بن مظعون وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي حثمة وحاطب بن عمرو وسهيل بن بيضاء وكان عليهم عثمان بن مظعون واستأجروا سفينة بنصف دينار ثم خرج جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه وتتابع المسلمون حتى بلغوا اثنين وثمانين رجلا سوى النساء والصبيان وهي أوّل
شرح
الحبشة ( عادلا ) للبغوي في التفسير صالحا ( لا يسلم جاره ) أي لا يخذله وللبغوي لا يظلم ولا يظلم عنده أحد فأخرجوا إليه حتى يجعل اللّه للمسلمين فرجا ( أبو حذيفة ) اسمه كنيته ( سهلة بنت سهيل ) بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ احدى المستحاضات في زمنه صلى اللّه عليه وسلم وكن إحدى عشرة سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش واختاها حمنة وأم حبيبة بنتا جحش وأم حبيبة بنت أبي سفيان وأم سلمة وأسماء بنت عميس وأسماء بنت مرثد وفاطمة بنت قيس وبادية بنت غيلان وسهلة المذكورة ( ومصعب بن عمير ) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ( وأبو سلمة ) بن عبد الأسد مضى ذكر نسبه وان الأسد بالمهملة والمعجمة ( أم سلمة ) هند بنت أبي أمية بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ( وعثمان بن مظعون ) باعجام الظاء واهمال العين الجمحي أبو السائب الصائم القائم أوّل ميت بالمدينة من المسلمين سنة اثنتين من الهجرة ( بنت أبي حثمة ) بمهملة مفتوحة فمثلثة ساكنة اسمها ليلى وهي أم عبد اللّه بن عامر أخرج ابن منده وأبو نعيم من حديث عبد اللّه هذا قال دعتني أمي يوما ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عندنا فقالت تعال أعطك فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أردت أن تعطيه قالت تمرا فقال لها اما انك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة ( سهيل ) بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن مالك بن منبه بن الحارث بن فهر القرشي الفهري توفي سهل بالمدينة سنة تسع من الهجرة وصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد أخواه سهل وصفوان توفي سهل بالمدينة أيضا وصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد أيضا كما في صحيح مسلم وغيره من حديث عائشة ما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على سهيل وأخيه ابني ( بيضاء ) الا في المسجد وسيأتي ان صفوان استشهد ببدر وأمهم بيضاء من بنى الحارث بن فهر واسمها دعد لقبت البيضاء لشدة جمالها ذكرها ابن شاهين فيمن له صحبة من النساء