رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس وابنه الفضل وأبو سفيان وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وأيمن ابن أم أيمن أخو أسامة بن زيد * ومن رؤساء المهاجرين أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهم أجمعين قال ابن إسحاق فلما هزمت هوازن استجر القتل من ثقيف في بني مالك فقتل منهم تحت رايتهم سبعون رجلا وتفرق المشركون في الهزيمة فلحق عوف بن مالك في آخرين بالطائف وتركوا أولادهم وأموالهم واحتبس كثير منهم بأوطاس على أموالهم وتوجه بعضهم نحو نخلة وتبعت خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سلك في نخله ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع السلمى دريد بن الصمة وهو في شجار له فأناخ به ثم ضربه فلم تغن شيئا فقال بئس ما سلحتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل ثم أضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فاني كنت كذلك أضرب الرجال ثم إذا أتيت أمك فأخبرها اني قتلت دريد فرب واللّه يوم قد منعت فيه نساءك ويقال إنه أنشد حين تحقق الهزيمة :
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
وما أنا الا من غزية إن غوت * غويت وان ترشد غزية أرشد
[ الكلام على غزوة أوطاس ومقتل أبي عامر الأشعري رضى اللّه عنه ]
« غزوة أوطاس » ثم إن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أمّر أبا عامر الأشعري على جيش من المسلمين وبعثه في آثار من توجه قبل أوطاس فأدرك بعض من انهزم فناوشوه القتال فقتل أبو عامر وأخذ الراية بعده ابن أخيه أبو موسى الأشعري رضي اللّه عنه ففتح اللّه عليه وقتل قاتل أبى عامر وهزمهم وغنم أموالهم . روينا في صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه
شرح
وأبي سفيان بن الحارث وأيمن ابن أم أيمن ( استجر القتل ) بالجيم أي انجر ( ربيعة بن رفيع ) بالتصغير ابن أهبان بن ثعلبة ( سلمى ) بضم السين ( في شجار له ) بكسر المعجمة قال الحريري هي المحفة ما لم تكن مظللة والا فهي هودج ( بئسما سلحتك ) أي أعطتك من السلاح ( من مؤخر الرحل ) بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء ويقال بفتح الهمزة والخاء المشددة ويقال مؤخرة بالهاء آخره وهي العود الذي في آخر الرحل ( أمرتهم أمري ) باشباع ضمة الميم ( بمنعرج اللوى ) بكسر الراء أي منعطفه ( الا من غزية ) بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية ( غوت ) بكسر الواو في الماضي وفتحها في المضارع * غزوة أوطاس وهو واد في ديار هوازن ( أبا عامر الأشعري ) اسمه عبيد بالتصغير ( قبل ) بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ( أوطاس ) لا ينصرف ( فناوشوه القتال ) بالنون والمعجمة قال في القاموس المناوشة المنازلة في القتال ( وقيل ) أي أبو موسى ( قاتل ) بالنصب ( روينا في صحيح البخاري ) وصحيح مسلم وسنن الترمذي ( لما رمى )