منها في مسلم .
[ من ذلك خبر أم هانئ وقد اجارت ابن هبيرة فأجاز صلى اللّه عليه وسلم جوارها ]
من ذلك ما روى عن أم هانئ قالت ذهبت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال من هذه قلت انا أم هانئ ابنة أبي طالب فقال مرحبا يا أم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد قالت فقلت يا رسول اللّه زعم ابن أمي علىّ انه قاتل رجلا قد أجرته فلان ابن هبيرة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد اجرنا من اجرت يا أم هانئ قالت وذلك ضحى . وعن انس ان
شرح
منها في ) صحيح ( مسلم ) وغيره من كتب السنن ( عن أم هانئ ) بالهمز اسمها فاختة وقيل هند وكنيت بابن لها يسمى هانئا ( وفاطمة ) ابنته ( تستره ) قال النووي فيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه إذا كان مستور العورة عنها وجواز سترها إياه بثوب ونحوه ( فقال من هذه ) فيه كما قال النووي انه لا بأس بالكلام حال الاغتسال والوضوء لا بالسلام عليه بخلاف البائل ( أنا أم هانئ ) فيه ان المستأذن إذا سأله المستأذن عليه يقول فلان باسمه ولا يقول أنا ونحوه فقد ورد النهي عنه وفيه انه لا بأس ان يكنى الشخص نفسه إذا اشتهر بالكنية على سبيل التعريف ( قال مرحبا ) فيه استحباب قول مرحبا ونحوه من ألفاظ الاكرام والملاطفة ومعناها صادفت رحبا وسعة ( فصلى ثماني ركعات ) فيه ان أكثر الضحى ثماني ركعات كما قاله جمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم ( في ثوب واحد ) فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد وان وجد غيره ( زعم ) قال النووي معناه هنا ذكر أمرا لا أعتقد موافقته فيه ( ابن أمي ) وللحموى في صحيح البخاري ابن أبي وكلاهما صحيح لأنه شقيقها ( انه قاتل ) بالتنوين ( رجلا قد أجرته ) قال النووي جاء في غير مسلم أي وغير البخاري فرآني رجلان من أحمائي ( فلان ابن هبيرة ) بالنصب على البدل والرفع على الخبر قال النووي هو الحارث بن هشام المخزومي وقيل عبد اللّه بن أبي ربيعة وقال الأزرقي الاحارث يومئذ رجلين الحارث بن هشام وعبد اللّه بن أبي ربيعة وقال الزبير بن بكار هو الحارث بن هشام وقال ابن هشام هو الحارث أو زهير بن أبي أمية ففي الرواية على هذا حذف أو تحريف كما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني أي فلان ابن عم هبيرة أو قريب هبيرة لان من سمى الأزرقي والزبير بن بكار وابن هشام كل منهم ابن عم هبيرة لأنه مخزومي وما قيل إنه جعد بن هبيرة تعقب كما في التوشيح بأنه ان كان ابن هبيرة من أم هانئ لم يتجه ذلك لصغر سنه والحكم باسلامه فكيف يقتله علي أو يحتاج إلى إجارة ولا يعرف لهبيرة ولد من غير أم هانئ ( أجرنا من أجرت ) استدل به جمهور من العلماء من أصحابنا وغيرهم على جواز أمان المرأة وتقدير الحديث حكم الشرع صحة جواز من أجرت وقال بعضهم لا حجة فيه لاحتماله ابتداء الأمان ( قالت وذلك ضحى ) قال عياض لا دلالة فيه على أن هذه صلاة الضحى لأنها أخرت عن وقت صلاته لا عن نيتها فلعلها كانت صلاة شكر للّه على الفتح وما قاله فاسد قال النووي فقد روى أبو داود في سننه بسند صحيح عن أم هانئ ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح صلى صبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين ( و ) روى مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي ( عن أنس ) هو ابن مالك