تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فان توليت فان عليك اثم الاريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الا اللّه ولا نشرك به شيأ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط فأمر بنا فأخرجنا قال فقلت لأصحابي حين خرجنا لقد أمر أمر ابن أبي كبشة
شرح
كذاك شهيد في البحار ومن أتى * له القتل من أهل الكتاب وألحقاوطالب علم مدرك ثم مسبع * وضوء لذي البرد الشديد محققاومستمع في خطبة قد دنا ومن * تأخر صف أوّل مسلما وقاوحافظ علم مع امام مؤذن * ومن كان في وقت الفساد موفقاوعامل خير مخفيا ثم إن بدا * يري فرحا مستبشرا بالذي التقىومغتسل في جمعة عن جنابة * ومن فيه حقا قد غدا متصدقاوماش يصلي جمعة ثم من أتى * بذا اليوم خيرا ما فضعفه مطلقاومن حتفه قد جاءه من سلالة * ونازع نعل ان لخير تسبقاوماش لدى تشييع ميت وغاسل * يدا بعد أكل والمجاهد حققاومتبع ميتا حياء من أهله * ومستمع القرآن فيما روى التقاوفي مصحف يقرأ وقاريه معربا * بتفهيم معناه الشريف محققا( اثم الاريسيين ) هم الأكارون الفلاحون والزراعون كما في رواية المدائني من طريق مرسلة فان عليك اثم الفلاحين وقيل هم العشارون يعنى أهل المكس أخرجه الطبراني في الكبير من طريق الليث بن سعد عن يونس فان صح فالمراد المبالغة في الاثم كقوله تعالى في المرأة التي اعترفت بالزنا لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له قال ابن حجر واحدهم أريسي منسوب إلى أرئس وقد قلبت همزته ياء كما جاءت به رواية في الصحيحين وغيرهما وقال ابن السكن هم اليهود والنصارى والمعنى ان عليك اثم رعاياك واتباعك ممن صددته عن الاسلام فاتبعك على كفرك وقيل هم اتباع عبد اللّه بن اريس الذي وحد اللّه عندما تفرقت النصارى قال الخطابي أراد ان عليك اثم الضعفاء والاتباع إذا لم يسلموا تقليدا له لان الأصاغر اتباع الأكابر وقيل هم الملوك الذين يقودون الناس إلي المذاهب الفاسدة ويأمرونهم بها ( ويا أهل الكتاب ) سقطت الواو من رواية الأصيلي وأبي ذر في صحيح البخاري وعليه فهي داخلة على مقدر معطوف على قوله أدعوك بدعاية الاسلام وأقول لك ولاتباعك امتثالا لقول اللّه تعالى يا أهل الكتاب ( لقد أمر ) بفتح الهمزة وكسر الميم ( أمر ) شأن ( ابن أبي كبشة ) نسبوه إلي غير نسبه المشهور عداوة له صلى اللّه عليه وسلم لان عادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض قال أبو الحسن الجرجاني في انسابه ثم اختلف في أبي كبشة الذي نسب إليه من هو فقيل رجل من خزاعة كان يعبد الشعرى مخالفا للعرب فنسبوه إليه لمخالفته إياهم كمخالفة أبى كبشة فعلى هذا لم يريدوا عيبه انما أرادوا مجرد التشبيه كما روى عن الزبير بن بكار في كتاب الانساب وقيل كان جده وهب أبو آمنة يكني