تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والزكاة والصلة والعفاف قال إن يك ما تقول حقا فإنه نبي وقد كنت أعلم انه خارج ولم أك أظنه منكم ولو أعلم اني اخلص إليه لأحببت لقاءه وفي رواية للبخاري لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه وليبلغن ملكه ما تحت قدمي ثم دعا بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإذا فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى * أما بعد فانى أدعوك بدعاية الاسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك اللّه اجرك مرتين
شرح
( والصلة ) يعني ما أمر اللّه به أن يوصل من رحم وغيره وذلك بالبر والاكرام وحسن المراعاة ( والعفاف ) الكف عن المحارم وخوارم المروءة ( ان يك ما تقول حقا فإنه نبي ) أخذ ذلك من التوراة وغيرها من الكتب القديمة ففيها كهذا أو قريب منه من علاماته صلى اللّه عليه وسلم وأما الدليل القاطع على النبوة فهو المعجزة الظاهرة والخارقة للعادة قاله المازري وغيره ( اخلص ) بضم اللام أي أصل ( لتجشمت ) بالجيم والمعجمة أي تكلفت وهو أصح معنى من رواية مسلم لا حببت لقاءه ( لغسلت عن قدميه ) مبالغة في الطاعة له ( ما تحت قدمي ) بالتثنية ( بدعاية الاسلام ) بكسر الدال أي دعوته ولمسلم بداعية الاسلام أي بالكلمة الداعية إليه وهي شهادة ان لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه والباء بمعنى إلى ( اسلم تسلم ) هذا من جوامع كلمه وبدائع حكمه التي لا توازى فصاحة ولا تتراءى بلاغة وفيه نوع من الجناس ( اسلم يؤتك اللّه أجرك مرتين ) كما وعد في كتابه العزيز فقال الذين آتيناهم الكتاب إلى أن قال أولئك يؤتون أجرهم مرتين موافق لقوله صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فآمن به واتبعه وصدقه فله اجران وعبد مملوك أدى حق اللّه وحق سيده فله اجران ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم اعتقها وتزوجها فله أجران رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي موسى قوله رجل من أهل الكتاب يشمل اليهود والنصارى لان الآية نزلت في عبد اللّه بن سلام ورفاعة القرظي وهما يهوديان خلافا لما نقله الزركشي عن الداودي في اختصاص ذلك بالنصارى وذلك مستمر إلى يوم القيامة وفاقا للبلقيني وخلافا للكرمانى والأنثى كالذكر في ذلك وبقيت خصال أخرى توجب تضعيف الاجر تنيف على ثلثين نظمها السيوطي في شرح الموطأ فقالوجمع أتى فيما رويناه انهم * ينالهم أجر حووه محققافأزواج خير الخلق أولهم ومن * على زوجها أو للقريب تصدقاوفاز بجهد ذو اجتهاد أصاب * والوضوء اثنتين ( 7 ) والكتابي صدقاوعبد أتي حق الاله وسبد * وعامر يسري مع غنى له تقاومن أمة يشري فأدب محسنا * وينكحها من بعده حين أعتقاومن سن خيرا أو أعاد صلاته * كذاك جبان إذ يجاهد ذا شقا
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 339 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري