تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بأنه كان ينافح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفيه سب المتعصب لباطل كما فعل سعد ابن معاذ بسعد بن عبادة رضي اللّه عنهما

[ فصل : اما أحكام القذف ]

( فصل ) أما أحكام القذف فان كل من رمي غيره بالزنا وجب عليه الحد وذلك بثمان روابط ثلاث في القاذف وهو أن يكون بالغا عاقلا غير والد للمقذوف وخمس في المقذوف وهو أن يكون مسلما عاقلا بالغا حرا عفيفا ويسقط حد القذف بأربعة أشياء إقامة البينة أو عفو المقذوف أو اقراره أو اللعان للزوجة ويعزر قاذف غير المحصن وتقبل شهادة القاذف إذا تاب عند الأكثرين * فائدة روى أهل السير أن صفوان بن المعطل عدا على حسان فضربه بالسيف فوثب ثابت بن قيس بن شماس على صفوان فجمع يديه إلى عنقه بحبل وانطلق
شرح
الفوائد جملة وقد عدها النووي في شرح مسلم أربعا وخمسين منها قبول توبة القاذف ( فصل ) أما أحكام ( القذف ) وهو لغة الرمي بالحجر والخذف بالمعجمة الرمي بالحصى وشرعا رمي الشخص بالزنا ( كل من رمي غيره بالزنا ) صريحا كزنيت أو كناية كزنأت ان نوى ( ثلاث في القاذف ان يكون بالغا ) فلا حد على الصبي لرفع القلم عنه لكن يعزر ( عاقلا ) فلا حد على المجنون لذلك أيضا ( غير والد للمقذوف ) فلا حد على الوالد وان علا بقذف الولد قياسا على القصاص وبقي شرط رابع وهو الاختيار فلا حد على المكره على القذف بشرطه ( وخمس في المقذوف ان يكون مسلما ) فلا يحد قاذف كافر لأنه غير محصن ( بالغا ) فلا يحد قاذف صبي بل يعزر لذلك أيضا ( عاقلا ) فلا يحد قاذف مجنون بل يعزر ( حرا ) فلا يحد قاذف من فيه رق لعدم الاحصان أيضا ( عفيفا ) عن وطء يوجب الحد فمن زنى ولو مرة سقطت حصانته وان تاب وحسنت حاله وكذا من وطئ امرأة محرما له بنسب أو رضاع أو مصاهرة إذا علم التحريم وان كان لا يجب عليه الحد على الأصح تبطل به الحصانة لدلالته على قلة مبالاته كذا من وطئ زوجته أو أمته في دبرها تسقط حصانته وان لم يجب عليه الحد لدلالته على قلة المبالاة أيضا ( بأربعة أشياء ) أي بأحد أربعة ( إقامة البينة ) لقوله تعالىثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَفأفهم سقوط الحد عنهم إذا أتوا بهم ( أو عفي المقذوف ) أو وارثه الأهل كغيره من الحقوق ( أو اقراره ) لأنه أبلغ من إقامة الشهود في تصديق القاذف ( أو اللعان للزوجة ) لقوله تعالىوَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَالآية ( ويعذر قاذف غير المحصن ) لأنه عصى معصية لاحد فيها فشأنها التعزير بما يراه الامام لائقا بالمعزر من حبس ولوم وغيرهما وله الترك أيضا إن رآه ( وتقبل شهادة القاذف إذا تاب عند الأكثرين ) منهم عمرو بن عياش وسعيد ابن جبير ومجاهد وعطاء وطاوس وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والشعبي وعكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والشافعي رضي اللّه عنهم والثاني قول النخعي وشريح وأصحاب الرأي ( فائدة ) روي أهل السير عن عائشة ( عدا على حسان فضربه ) ثم قالتلق ذباب السيف عنك فاننى * غلام إذا هوجيت لست بشاعر