وزينب بنت جحش وصفوان بن المعطل وأم مسطح بن أثاثة وفيه من الفوائد جواز رواية الحديث الواحد عن جماعة عن كل منهم قطعة مبهمة إذا كان كل منهم بصفة العدالة وفيه ثبوت القرعة وقد ثبت أصلها من الكتاب والسنة فصارت كالاجماع وفيه أنه يستحب أن يستر عن الانسان ما يقال فيه إذا لم يكن فيه فائدة وفيه حسن الأدب عند الموجدة بحيث يقلل من من اللطف المعهود منه ليتفطن له وفيه كراهة الانسان صديقه إذا آذى أهل الفضل كما صنعت أم مسطح وفيه فضيلة البدريين وتعظيمهم في قلوب الناس وفيه ان الزوجة لا تذهب إلى بيت أبيها الا باذن زوجها وفيه جواز البحث عن كل أمر يتعلق بالباحث وأما غيره فمنهى عنه وهو تجسس وفضول وفيه جواز الاستشهاد بالآيات في الأمور العارضات وفيه استحباب صلة الارحام مع إساءتهم وأنه يستحب إذا حلف على القطيعة أن يكفر * وفيه اكرام حبيب الحبيب كما ورد في رواية أن عائشة كانت تكرم حسان وترد على من ينهاها
شرح
إلى آخره أي تفعل فعلهم ولم يرد حقيقته ( وزينب بنت جحش ) حيث تورعت وقالت احمي سمعي وبصري ( وصفوان بن المعطل ) لان اللّه برأه كما برأ عائشة ووعده كما وعدها فقال لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ( ومسطح بن أثاثة ) حيث أمر اللّه أبا بكر بإعادة النفقة إليه وشهد له بالمسكنة والمهاجرة في سبيل اللّه ويكفيه فضيلة انه شهد بدرا أيضا ( وفيه جواز رواية الحديث الواحد عن جماعة إلي آخره ) أي كما فعل الزهري في حديث سعيد بن المسيب وعروة وعلقمة وعبيد اللّه بن عبد اللّه قال النووي ولا كراهة فيه أيضا لأنه قد بين ان بعض الحديث عن بعضهم وبعضه عن بعضهم وهؤلاء أئمة حفاظ ثقات من أجل التابعين ( وفيه ثبوت القرعة ) ووجوبها بين النساء عند إرادة السفر ببعضهن ( وقد ثبت أصلها في الكتاب ) في قوله تعالىفَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَوفي قولهيُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ( و ) من ( السنة ) في هذا الموضع وغيره كاقتراع الأنصار على المهاجرين في السكنى ( وفيه انه يستحب ان يستر عن الانسان ما يقال فيه إلى آخره ) أي كما كتموا عن عائشة هذا الامر شهرا ولم تسمعه بعد ذلك الا بعارض عرض وهو قول أم مسطح تعس مسطح ( وفيه حسن الأدب عند الموجدة ) بكسر الجيم أي الغضب كما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انما كان يدخل فيسلم ثم يقول كيف تيكم ( كما صنعت أم مسطح ) فقالت تعس مسطح ( وفيه فضيلة البدريين وتعظيمهم في قلوب الناس ) لقول عائشة تسبين رجلا شهد بدرا ( وفيه ان الزوجة لا تذهب إلى بيت أبويها إلا بإذن زوجها ) لقول عائشة ائذن لي إلى بيت أبوى ( وفيه جواز البحث عن كل أمر يتعلق بالباحث ) كما فعل صلى اللّه عليه وسلم فسأل زينب وسأل بريرة ( وهو تجسس ) بالجيم ( وفيه جواز الاستشهاد بالآيات في الأمور العارضات ) لقول عائشة اني لا أجد لي ولكم مثلا إلى آخره ( وفيه استحباب صلة الارحام مع اساءتهم ) لفعل أبي بكر مع مسطح ( وانه يستحب ان إذا حلف على القطيعة ان يكفر ) ليس في حديث الإفك تصريح بوجوب التكفير ( تنبيه ) بقي من