تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والتراب الطاهر وفرائضه اربع نية الفرض ومسح الوجه واليدين إلى المرفقين بضربتين فصاعدا والترتيب وسننه التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى والموالاة ويبطله ما يبطل الوضوء ووجود الماء
شرح
ثم عطشان محترم ( والتراب الطاهر ) فلا يجوز التيمم بغير التراب ولا به وقد خالطه نحو دقيق وان قل ولا به نجسا لقوله تعالىفَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباًأي اقصدوا ترابا طاهرا ولا به مستعملا قياسا على الماء ولا بما لا غبار له كرمل أو فيه غبار ولكن الرمل يلصق بالمحل وعده التراب شرطا كما صنعه الرافعي أحسن مما في أصل الروضة من عده ركنا إذ لو حسن عد التراب ركنا في التيمم لحسن عد الماء ركنا في الطهر به ( وفرائضه ) أي أركانه ( أربعة ) على ما قاله المصنف وذلك لأنه حذف النقل وهو معدود من الأركان لان الآية أمرت بالتيمم وهو القصد والنقل طريقه ( نية الفرض ) لقوله صلى اللّه عليه وسلم انما الأعمال بالنيات الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عمر وأبو نعيم والدّارقطني عن أبي سعيد وابن عساكر عن أنس والعطار عن أبي هريرة ويجب قرنها بالنقل لأنه أوّل الأركان واستصحابها ذكرا إلي مسح شيء من الوجه ولا يجزي الابنية الاستباحة لا نية التيمم ولا فرضه أو فرض الطهر أو التيمم المفروض لأنه طهارة ضرورة فلا يصلح مقصدا وبهذا فارق الوضوء نعم تكفيه نية التيمم بدلا عن طهر مسنون ( ومسح الوجه واليدين إلى ) أي مع ( المرفقين ) لقوله تعالىفَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْويجب كونه ( بضربتين ) لخبر الحاكم والطبراني عن ابن عمر التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلي المرفقين وهذا الحديث وان صح وقفه على ابن عمر فقد روى أبو داود انه صلى اللّه عليه وسلم تيمم بضربتين لكن قال في المجموع ان هذا الحديث فيه راو ليس بالقوى عند أكثر المحدثين ومع هذا صحح وجوبهما وقال إنه المعروف من المذهب وصحح الرافعي الاكتفاء بضربة واحدة لحديث عمار لما أجنب وتمرغ في التراب لعدم الماء قال له صلى اللّه عليه وسلم انما كان يكفيك ان تقول بيدك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم نفضهما ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه رواه الشيخان وجواب النووي عنه بان المراد بيان صورة الضرب للتعليم لا بيان جميع ما يحصل به التيمم لا يخفى ضعفه كما قال الزركشي ( فصاعدا ) منصوب على الحال وظاهره عدم كراهة الزيادة على الضربتين وليس مرادا نعم ان لم تكفيا فالزيادة واجبة ( والترتيب ) كالوضوء وان كان حدثه أكبر وان تمعك بخلاف الغسل منه لان البدن فيه واحد فهو كعضو في الوضوء وأما الوجه واليدان في التيمم فمختلفان ( وسننه التسمية ) ولو جنبا ( وتقدم اليمنى على اليسري ) وأعلى الوجه كالوضوء وان اقتضت عبارة الجمهور انه لا استحباب في البداءة بشيء من الوجه دون شيء ( والموالاة ) بين المسحين بتقدير التراب ماء وبينه وبين الصلاة خروجا من خلاف من أوجبه ومن السنن الاتيان في مسح اليدين بالكيفية المشهورة وامرار التراب على كل العضو وتخفيف التراب والسواك والذكر المأثور بعده وصلاة ركعتين عقبه وكل سنة من سنن الوضوء تتأتي هنا ( ويبطله ما أبطل الوضوء ) . وهو الخارج من السبيلين وزوال العقل واللمس بشرطه والمس بشرطه ( ووجود الماء ) أو توهمه وان لم