تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بالغداة فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد فقال الآن قدمت قلت نعم قال فدع جملك وادخل وصل ركعتين فدخلت فصليت وامر بلالا ان يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان فانطلقت حتى وليت فقال ادع لي جابرا فقلت الآن يرد على الجمل ولم يكن شيء أبغض الىّ منه قال خذ جملك ولك ثمنه فهذه احدى روايات البخاري وباقي رواياته ورواية مسلم تزيد وتنقص وها أنا اذكر ما سنح من فوائد مجموع رواياته ان شاء اللّه تعالى من ذلك اختلافهم في أصل اليمن من أوقية إلى ست أواقي زاد البخاري بثمان مائة درهم وفي رواية بعشرين دينارا وأكثر الروايات أوقية كما نقله البخاري عن الشعبي وعليهما حملوا باقي الروايات ومنها ان في احدى رواياته انه اشترط حملانه إلى المدينة ففيه حجة لمالك واحمد ومن وافقهم في جواز مثل ذلك ومنعه الشافعي وأبو حنيفة لحديث النهى عن بيع وشرط والنهي عن بيع الثنيا وتأولوا قصة جابر بأنها قصة عين يتطرق إليها احتمالات كثيرة * ومنها ان في
شرح
وكانا بقرب المدينة دخلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبله ولم أر من قاله ( قال الآن ) بقطع الهمزة للاستفهام ( وأدخل وصل ركعتين ) فيه ندب صلاتها بالمسجد للقادم من السفر وان صلاة النهار مثنى كصلاة الليل وقد روي أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الليل والنهار مثنى مثني ( وأمر بلال ) فيه جواز التوكيل في قضاء الدين وأداء الحقوق ( سنح ) بالمهملتين بينهما نون مفتوحات أي عرض ( من أوقية ) المراد بها من الذهب كما فسره في رواية سالم عن جابر وهي أكثر الروايات كما نقله البخاري عن الشعبي ( إلى ست أواقي ) اي من الفضة وهي بقدر أوقية الذهب في ذلك الوقت قال النووي فيكون الاخبار بأوقية الذهب عما وقع به العقد وعن أواقي الفضة عما حصل به الايفاء ولا يتغير الحكم ويحتمل أن يكون هذا زيادة على الأوقية كما قال فما زال يزيدني ورواية أربعة دنانير محمولة على أن أحدهما وقع به البيع والأخرى زيادة كما في رواية وزادنى أوقية ( وفي رواية بعشرين دينارا ) محمولة على دنانير صغار كانت لهم ورواية أربع أواق شك فيها الراوي فلا تعتبر ( الشعبي ) بفتح المعجمة واسكان المهملة اسمه عامر بن شراحيل وقيل شرحبيل ( حملانه ) بضم المهملة أي الحمل عليه ( ففيه حجة لمالك ) في جواز ذلك إذا كانت مسافة الركوب قريبة وحمل الحديث على هذا ( وأحمد ومن وافقهما في جواز ذلك ) مطلقا ( وأبو حنيفة ) اسمه النعمان بن ثابت توفي ببغداد سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة وقد تقدم ذكر الشافعي ومالك وأحمد أوّل الكتاب ( النهى عن بيع وشرط ) رواه الشيخان وغيرهما ( والنهي عن بيع الثنيا ) رواه مسلم والترمذي وزاد الا ان تعلم وهي بضم المثلثة واسكان النون ثم تحتية مفتوحة الاستثناء في البيع ( يتطرق إليها احتمالات كثيرة ) منها انه صلى اللّه عليه وسلم أراد أن يعطيه الثمن ولم يرد حقيقة البيع ومنها انه يحتمل ان الشرط لم يكن في نفس العقد بل كان