ففي رواية ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له أتراني ماكستك لآخذ جملك الجمل والثمن لك وفيه استحباب نكاح الابكار وجواز ملاعبة النساء وفيه معجزة ظاهرة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث انبعث جمل جابر بعد ان أعيا وكل فصار أنشط الإبل وفيه منقبة لجابر حيث ترك حظ نفسه لما يصلح بحال أخواته *
[ مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق وهي غزوة المريسيع ]
وفيها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع قال موسى بن عقبة كانت سنة أربع وقال ابن إسحاق سنة ست والصواب الأول بدليل ان فيها حديث الإفك وجرى فيه ذكر سعد بن معاذ وسعد أصيب يوم الخندق والخندق على الأصح سنة أربع فعلم بهذا ان المريسيع قبلها وكان من خبر بنى المصطلق انهم أجمعوا الحرب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فحين علم بهم خرج واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري رضي اللّه عنه فلقيهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمريسيع من ناحية قديد فهزم اللّه بنى المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم وكان شعار المسلمين يومئذ يا منصور أمت أمت وأصيب يومئذ هشام بن صبابة من المهاجرين بأيدي المسلمين خطأ فقدم أخوه مقيس من مكة وأظهر الاسلام
شرح
من وجوه المهاجرين والأنصار ألفا وسبعمائة ومن أخلاط الناس عشرة آلاف سوي النساء والصبيان وكان جابر خرج يومئذ يطوف في أزقة المدينة وهو أعمي والبيوت تنهب وهو يعثر في القتلي ويقول تعس من أخاف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له قائل ومن أخاف رسول اللّه فقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من أخاف المدينة فقد أخاف ما بين جنبي فحملوا عليه ليقتلوه فاجاره مروان وأدخله بيته ويقال لهذه الحرة حرة زهرة وقد وقف بها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقال ليقتلن بهذا المكان رجال هم خيار أمتي بعد أصحابي ذكر ذلك الزبير بن بكار في أخبار المدينة ( منقبة ) أي فضيلة * وفيها كانت غزوة ( بني المصطلق ) بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء المهملة وكسر اللام وقاف لقب خزيمة بن عمرو قال في القاموس سمى به لأجل صوته وكان من أوّل من غني من خزيمة ( المريسيع ) بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتيتين بينهما مهملة مكسورة وآخره مهملة ويجوز اعجامها ماء بالحجاز لبني خزاعة ( قال موسى بن عقبة كانت سنة أربع ) كذا نقله البخاري عنه وهو سبق قلم والدي في مغازيه انها سنة خمس ( انهم أجمعوا الحرب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) زاد البغوي وكان قائدهم الحرث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ( أبا ذر الغفاري ) اسمه جندب بن جنادة على الأصح في اسمه واسم أبيه ( قديد ) بئر عند عقبة خليص ( ونفل ) بالتشديد ( يا ) حرف نداء ( منصور ) منادي ( أمت أمت ) أمر من الإماتة ( تنبيه ) غزوة بنى المصطلق رواها الشيخان عن عبد اللّه بن عمر ( ابن صبابة ) الأكثرون على أنه بمهملة مضمومة وعن ابن أبي الصيف أنه باعجامها ثم موحدة ثم ألف ثم موحدة ( مقيس ) بضم الميم وكسرها واسكان القاف وفتح التحتية ثم مهملة