تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
دفن الشهداء ورجع المدينة مر بامرأة من الأنصار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها فلما نعوا إليها قالت ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبروها بسلامته قالت أرونيه فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل تريد حقيرة ونعى إلى حمنة بنت جحش أخوها عبد اللّه بن جحش وخالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت ثم نعي إليها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ان زوج المرأة منها بمكان ولما سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكاء نساء الأنصار على قتلاهم ذرفت عيناه وقال لكن الحمزة لا بواكي عليه فأمر سعد بن معاذ وأسيد بن حضير نساءهم ان يبكين على الحمزة ويتركن قتلاهم فخرج صلى اللّه عليه وآله وسلم وهن يبكين على باب المسجد قال ارجعن يرحمكن اللّه فقد آسيتن بأنفسكن ونهى عن النوح *

[ مطلب في الكلام على غزوة حمراء الأسد ]

غزوة حمراء الأسد وسببها ان قريشا لما انصرفوا من أحد وبلغوا الروحاء هموا بالرجوع لاستئصال من بقي من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
شرح
زيد الأوسي الظفري وقيل استشهد يوم الخندق وقرة بن عقبة بن قرة الأنصاري الأشهلي حليف لهم وسعد بن سويد بن قيس بن عامر الخدري وسعد بن سويد الخدري وسعد بن خولى المذحجي مولى حاطب بن أبي بلنعة وسليمان بن عمرو بن حديدة الأنصاري الخزرجي وهو مولى عنترة المتقدم وسلمة ابن ثابت بن وقش الأنصاري الأشهلي قتله أبو سفيان بن حرب قاله ابن إسحاق وسهل بن قيس بن كعب الأنصاري السلمي وقيس بن رومى بن قيس الأنصاري الأشهلي ذكره الواقدي وسهل بن عدي بن ابن يزيد الخزرجي وسويبق بن حاطب الأنصاري قتله ضرار بن الخطاب ويزيد بن السكن الأنصاري الأشهلي وابنه عامر بن يزيد ويزيد بن حاطب الأنصاري الأشهلي ويسار مولي أبي الهيثم بن التيهان وأبو هبيرة قتله خالد بن الوليد وأبو نمى مولى عمرو بن الجموح واللّه أعلم ( ولما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مر بامرأة من الأنصار ) رواه ابن إسحاق ونقله عنه عياض في الشفاء ولم أقف على اسم المرأة وفي سيرة ابن إسحاق انها من بنى دثار ( فاخبروها بسلامته ) لفظ الشفاء هو بحمد اللّه كما تحبين ( جلل ) بجيم مفتوحة ولامين أي هين وصغير . قال الشمني ويطلق الجلل أيضا ويراد به العظيم فهو من الاضداد ( فاسترجعت ) أي قالت انا للّه وانا إليه راجعون ( وولولت ) أي أعولت ودعت بالويل ( ذرفت ) بفتح الراء في الماضي وكسرها في المستقبل أي سالت ( آسيتن ) بالهمزة أي عاونتن ( ونهي يومئذ عن النوح ) وهو رفع الصوت بالندب والندب تعديد شمائل الميت * ( غزوة حمراء الأسد ) بفتح المهملة وسكون الميم ثم راء مع المد والأسد على لفظ الأسد المعروف وهو موضع على ثلاثة أميال من المدينة قاله في القاموس ( وبلغوا الروحاء ) بفتح الراء وبالمد قرية على مرحلتين من المدينة زاد البغوي