جميع الجهات وقال زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها وقال أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي فكان تمام ذلك على أيدي أصحابه الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين رضى اللّه عنهم أجمعين وها نحن نذكراهم حوادث ما بعد هجرته مرتبا على السنين كما سبق وباللّه التوفيق *
[ مطلب في كتبه صلي اللّه عليه وسلم الكتاب بين المهاجرين والأنصار ومواخاته بينهما وموادعته يهود المدينة ]
ففي السنة الأولى بني صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم مسجده ومساكنه وكتب الكتاب بين المهاجرين والأنصار وفيه انهم أمة واحدة
شرح
( زويت ) طويت أي ان اللّه طوى لي الأرض فاطلعنى منها على ما سيبلغه ملك أمتي ( وكتب الكتاب ) قال ابن إسحاق وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم وشرط لهم بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم انهم أمة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولي وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو الحرث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولي وكل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وان المؤمنين لا يتركون مفرجا بينهم ان يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل ( قال ابن هشام ) المفرج المثقل من الدين الكثير والعيال قال الشاعرإذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة * وتحمل أخرى أفرجتك الودائعولا يحالف مؤمن مولى مؤمن من دونه وان المؤمنين المتقين على من بغي منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو اثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين وان أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافر على مؤمن وان ذمة اللّه واحدة يحير عليهم أدناهم وان المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس وانه من تبعنا من يهود فان له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم وان سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه الا على سواء وعدل بينهم وان كل غازية غزت معنا تعقب بعضها بعضا وان المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه وان المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه وان لا يجير مشرك ما لا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن وانه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلى أن يرضى ولى المقتول وان المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم الا قيام عليه