تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من دون الناس وان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وما كان بينهم من حدث أو شجار يخاف فساده فان مرده إلى اللّه وإلى محمد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم * وفيها وادع يهود وشرط عليهم ولهم والحق كل قبيلة منهم بحلفائهم من الأنصار ثم آخى صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم بين المهاجرين فقال لهم تآخوا في اللّه أخوين أخوين ثم أخذ بيد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال هذا أخي ثم آخى أيضا بينهم وبين الأنصار وجملة من تآخى من الفريقين تسعون رجلا وخمسة وأربعون من المهاجرين ومثلهم من الأنصار
شرح
وانه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن باللّه واليوم الآخر ان ينصر محدثا ولا يؤويه وان من نصره أو آواه فان عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل وانكم مهما اختلفتم فيه من شيء فان مرده إلى اللّه عز وجل وإلى محمد صلى اللّه عليه وسلم وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم الا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ الا نفسه وأهل بيته وان ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف وان ليهود بني الحرث مثل ما ليهود بنى عوف وان ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بني عوف وان ليهود بني جشم مثل ما ليهود بنى عوف وان ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بني عوف وان ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف الا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ الا نفسه وأهل بيته وان جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم وان لبنى الشنطة مثل ما ليهود بني عوف وان البر دون الاثم وان موالى ثعلبة كأنفسهم وان بطانة يهود كأنفسهم وانه لا يخرج منهم أحد الا باذن محمد صلى اللّه عليه وسلم وانه لا ينحجز على ثار جرح وانه من فتك فبنفسه فتك أهل بيته الا من ظلم وان اللّه على أبر هذا وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وان بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وان بينهم النصح والنصيحة والبر دون الاثم وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه وان النصر للمظلوم وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة وان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وانه لا تجار حرمة الا باذن أهلها وانه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث واشتجار يخاف فساده فان مرده إلى اللّه عز وجل وإلى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وان اللّه على أتقي ما في هذه الصحيفة وأبره وانه لا تجار قريش ولا من نصرها وان بينهم النصر على من دهم يثرب وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه وانهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فان لهم على المؤمنين الا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم وان يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة ( قال ابن هشام ) ويقال مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة * قال ابن إسحاق وان البر دون الاثم لا يكسب كاسب الا على نفسه وان اللّه على أصدق ما في هذه الصحيفة وابره وانه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم وانه من خرج أمن ومن قعد أمن بالمدينة الا من ظلم أو اثم وان اللّه جار لمن بر واتقى ومحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم