على أبي لبابة وعثمان بن مظعون وزوجته على خوات بن جبير وعمر بن الخطاب وأخوه زيد ومن معه من أصهاره وعشيرته على رفاعة بن عبد المنذر وحمزة وزيد بن حارثة ومن تبعهم على كلثوم بن الهدم ونزل أبو بكر على خارجة بن زيد ونزل على على عويم بن ساعدة وكان أمره النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حين هاجر أن يتخلف بعده ليؤدى عنه الأمانات والودائع التي كانت عنده فتخلف ثلاثا ثم هاجر فأدرك النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم بقباء ونزل عتبة بن غزوان على عباد بن بشر ونزل عبيدة بن الحارث بن المطلب وأخواه طفيل وحصين ومسطح ابن أثاثة في آخرين على عبد اللّه بن سلمة أخي بنى العجان فهؤلاء من سمى لنا من مشاهير المهاجرين وفي بعضهم خلاف وكان نزولهم عليهم بالقرعة كما في حديث أم العلاء الأنصارية وهي من افراد البخاري ففيه ان عثمان بن مظعون طار لهم في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين ونزل كثير منهم الصفة وهو مظلل إلى جانب المسجد كالسقيفة نزلها من كان خفيف الحال من لا يأوى إلى أهل ولا مال فكانوا مرة تسعين ومرة أكثر من ذلك ولما نزل هؤلاء لفقرهم وغربتهم على هؤلاء مع قرارهم وثروتهم آخى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم
شرح
( غزوان ) بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بنى نوفل من السابقين الأولين هاجر إلى الحبشة ثم رجع مهاجرا إلى المدينة شهد بدرا وما بعدها وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة وفتح فتوحا وقدم على عمر يستعفيه من الامرة فأبى فرجع في الطريق فمات وذلك سنة 18 وقيل سنة عشرين وقيل قبل ذلك ( مسطح بن أثاثة ) بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي . قال في الإصابة كان اسمه عوفا وأما مسطح فلقبه وهو ممن خاض مع أهل الإفك مات سنة 34 في خلافة عثمان ويقال عاش إلى خلافة علي وشهد معه صفين ومات في تلك السنة سنة سبع وثلاثين ( أم العلاء الأنصارية ) قال ابن حجر قال أبو عمر هي من المبايعات حديثها عند أهل المدينة ثم قال ابن حجر ونسبها غيره فقال بنت الحارث بن ثابت الخزرجي يقال إنها والدة خارجة بن زيد بن ثابت الراوي عنها روي حديثها الشيخان من رواية الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء الأنصارية
( تتمة ) نذكرها هنا لتعلقها بهذا الباب بذكر من آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بينهم من أصحابه من المهاجرين والأنصار . قال ابن إسحاق فيما بلغنا ونعوذ باللّه أن نقول عليه ما لم يقل تآخوا في اللّه أخوين أخوين ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال هذا أخي فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيد المرسلين وامام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أخوين * وكان حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله صلى اللّه عليه وسلم وعم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وزيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخوين وإليه