وعياش بن عبادة وعقبة بن عامر وقطبة بن عامر هؤلاء خزرجيون ومن الأوس أبو الهيثم بن التيهان وعويم بن ساعدة فلقوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالعقبة وهي العقبة الأولى فبايعوه بيعة النساء أن لا يشركوا باللّه شيئا ولا يسرقوا ولا يزنوا إلى آخر ما قص اللّه في آية بيعة المؤمنات وذلك قبل ان تفرض الحرب وبعث معهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مصعب بن عمير العبدري يقرئهم القرآن ويعلمهم الاحكام فكانوا يسمونه المقرئ وكان منزله عند أسعد بن زرارة ودخل به أسعد بن زرارة يوما حائطا لبني ظفر من الأوس واجتمع إليهما نفر ممن أسلم فقال سعد بن معاذ لا سيد بن حضير انطلق بنا إلى هذين الرجلين اللذين أتيا ديارنا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما فلولا أن أسعد بن زرارة ابن خالتي لكفيتك فأخذ أسيد حربته وأقبل نحوهما وحين رأياه قال أسعد بن زرارة لمصعب هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق اللّه فيه فقال مصعب ان يجلس أكلمه فوقف عليهما متشتما فقال ما جاء بكما تسفهان ضعفاءنا اعتزلا ان كان لكما بأنفسكما حاجة فقال له مصعب أو تجلس فتستمع فان رضيت أمرا قبلته وان كرهت أمرا كف عنك ما تكره قال أنصفت فركز حربته وجلس فتلا عليه القرآن ودعاه إلى الاسلام فأسلم ثم قال لهما ان ورائي رجلا ان اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه وسأرسله إليكما فلما أقبل أسيد راجعا إلى سعد قال سعد احلف باللّه لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به عنكم فلما وقف عليهم سأله سعد فقال واللّه ما رأيت بهما بأسا وقد حدثت ان بنى حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه فقام سعد
شرح
خزمة بن اصرم بن عمرو بن عمارة من بنى غصينة من بلي حليف لهم ( و ) الثامن ( عياش بن عبادة ) كذا في الأصل وفي السيرة لابن هشام قال ابن إسحاق ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم العباس بن عبادة وفي الإصابة للحافظ ابن حجر العباس بن عبادة ابن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف الأنصاري الخزرجي ( و ) التاسع ( عقبة بن عامر ) بن نابي بن زيد بن حرام ( و ) العاشر ( قطبة بن عامر ) بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد ( وهؤلاء ) جميعهم ( خزرجيون و ) شهدها ( من الأوس أبو الهيثم بن التيهان ) قال ابن هشام واسمه مالك والتيهان يخفف ويثقل كقوله ميت وميت قاله ابن حجر ( وعويم ) بصيغة التصغير ليس في آخره راء ( ابن مساعدة ) من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ( مصعب بن عمير ) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب ( العبدري ) أحد السابقين في الاسلام يكنى أبا عبد اللّه وكان ممن هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى ثم رجع إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة هجرته هذه ( حائطا ) أي بستانا ( فركز حربته ) الحربة بفتح الحاء آلة للحرب