مغضبا حتى وقف عليهما متشتما وقال لأسعد لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت ذلك منى تغشانا في ديارنا بما نكره فقالا له ما قالا لصاحبه وفعل مثل فعله ولما رجع سعد إلى قومه . قال يا بنى عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم قالوا سيدنا وأفضلنا قال فان كلام نسائكم ورجالكم على حرام حتى تؤمنوا باللّه ورسوله فما أمسى في دارهم مشرك ثم فشا الاسلام في دور الأنصار كلها الا ما كان من بنى أمية بن زيد وخطمة وواقف فإنهم انتظروا باسلامهم اسلام أبى قيس بن الأسلت وكان شاعرا مطاعا فيهم فوقف بهم حتى هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وصحبه وسلم ومضي بدر واحد والخندق وقال حين رأى الاسلام
أرب الناس أشياء المت * يلف الصعب منها بالذلول
في أبيات له وقد كان أهل مكة قيل اسلام سعد بن معاذ سمعوا هاتفا يقول
فان يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف مخالف
يعني سعد بن معاذ
شرح
من الحديد قصيرة محددة الرأس وركزها غرزها ( الا ما كان من بني أمية بن زيد ) في السيرة لابن هشام الا ما كان من دار بني أمية الخ ( وخطمة ) بخاء معجمة مفتوحة ومهملة ساكنة بطن من الأنصار ( وواقف ) بكسر القاف المثناة وفاء بطن من الأوس وزاد ابن هشام بينهما ووائل بكسر التحتية بطن من الأنصار أيضا ( أبي قيس بن الأسلت ) قال ابن حجر في الإصابة واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس ابن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأوسي مختلف في اسمه فقيل صيفي وقيل الحارث وقيل عبد اللّه وسماه ابن هشام في السيرة صيفي قال ابن حجر وكان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشعر ومن محاسن شعره قوله في صفة امرأةوتكرمها جاراتها فيزرنها * وتعتل من اتيانهن فتعذر( يلف ) في بعض النسخ بالكاف بدل اللام من الكف وكلاهما بمعنى المنع ( الذلول ) الدمث الاخلاق ( في أبيات له ) ذكرها ابن هشام في السيرة وهيارب الناس اما ان ضللنا * فيسرنا لمعروف السبيلفلولا ربنا كنا يهودا * وما دين اليهود بذي شكولولولا ربنا كنا نصارى * مع الرهبان في جبل الخليلولكنا خلقنا إذ خلقنا * حنيفا ديننا في كل جيلنسوق الهدى ترسف مذعنات * مكشفة المناكب في الجلول( سعد بن معاذ ) بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن البنيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي سيد الأوس وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة : يكنى أبا عمر وشهد بدرا