قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابنى الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلى اللّه عليهما وسلم فرحبا بي ودعوا لي يخير ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فذكر مثل الأول ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى اللّه عليه وسلم فإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة وذكر مثله وإذا إدريس فرحب بي ودعا لي بخير قال اللّه تعالى
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فذكر مثله فإذا أنا بهارون فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فذكر مثله فإذا أنا بموسى فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فذكر مثله فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهي فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال قال فلما غشيها من أمر اللّه ما غشى تغيرت فما أحد من خلق اللّه يستطيع ان ينعتها من حسنها فأوحى اللّه الىّ ما أوحى ففرض على خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسئله التخفيف فان أمتك لا يطيقون ذلك فانى قد بلوت بني إسرائيل قبلك وخبرتهم قال فرجعت إلى ربى فقلت يا رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عني خمس صلوات فقال ان أمتك لا يطيقون فارجع إلى ربك وأسأله التخفيف فلم أزل ارجع بين ربى وبين موسى حتى قال يا محمد انهن خمس صلوات كل يوم وليلة بكل صلاة عشر فتلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء فان عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فأسأله التخفيف فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد رجعت إلى ربى حتى استحييت منه انتهى الحديث ولما أصبح صلى اللّه عليه وآله وسلم وأخبر خبر ليلته وما جري له فيها كذبه كفار قريش ومقتوه
شرح
غوت أمتك وعند البيهقي من حديث أنس ولو شربت الماء غرقت وغرقت أمتك ( وإذا ثمرها كالقلال ) أي الجرة العظيمة وفي القاموس القلة بالضم الحب العظيم أو الجرة العظيمة ( ولما أصبح صلى اللّه عليه وسلم وأخبر خبر ليلته وما جرى له فيها كذبه كفار قريش ومقتوه ) في السيرة لابن هشام فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر فقال أكثر الناس هذا واللّه الأمر البين واللّه ان العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة وشهرا مقبلة أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة قال فارتد كثير ممن كان أسلم وذهب الناس إلى أبي بكر فكان من قوله لهم رضى اللّه عنه لقد صدق فما يعجبكم من ذلك فو اللّه انه ليخبرني ان