تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

وجاء في المراجعات أيضا أخرج الصدوق بسنده إلى الإمام الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأئمة اثنا عشر أولهم علي وآخرهم القائم المهدي هم خلفائي وأوصيائي » « 1 » . وروى الحافظ أبو نعيم بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سره يحى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 2 » . ويضاف إلى هذه النصوص النبوية ، النصوص التي رواها الثقات والعلماء الأتقياء عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام في نص كل إمام منهم على الإمام الذي يخلفه من بعده ، فقد أوصى أمير المؤمنين عليه السّلام حينما حضرته الوفاة إلى ولده الإمام الحسن عليه السّلام وقال له : « يا بني أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين » ثم أقبل على الحسين فقال : « وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا - وأشار إلى علي زين العابدين - ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال : « وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك محمد فاقرأه من رسول اللّه السلام » « 3 » . هذه النصوص تدل بوضوح وتأكيد على لزوم النص في الإمامة ، وبطلان غيره وقد أخذت بها الشيعة واعتمدتها في بناء عقيدتها في الإمامة .

عصر الإمام الكاظم عليه السّلام :

اتسم عصر الإمام الكاظم بموجات رهيبة من الاتجاهات العقائدية التي لا تمت إلى الإسلام بصلة ، كما تميز بالنزعات الشعوبية والعنصرية والنحل الدينية ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) حلية الأولياء ج 1 ، ص 86 .
( 3 ) كشف الغمة ص 151 وأصول الكافي للكليني .