تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فقال عز وجل :
ومَن أَضَل مِمَّن اتَّبَع هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِن اللَّه إِن اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِين

« 1 » . وقال عز وجل :

فَتَعْساً لَهُم وأَضَل أَعْمالَهُم

« 2 » . وقال عز وجل :

كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّه وعِنْدَ الَّذِين آمَنُوا كَذلِك يَطْبَع اللَّه عَلى كُل قَلْب مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

« 3 » . انتهى بذلك حديث الإمام الرضا عليه السّلام « 4 » وهو حافل بأكمل وأروع صور الاستدلال والحجة الدامغة على ضرورة الإمامة ، واستحالة الاختيار والانتخاب من قبل سائر الناس ، ووجوب رجوع التعيين في ذلك إلى اللّه تعالى وحده فهو الذي يختار لهذا المنصب الرفيع من يشاء من عباده ممن تتوفر فيه صفات العلم الغزير والمعرفة الواسعة الشاملة لشؤون الحياة الفردية والجماعية . وممن يتحلى بطهارة النفس ، وصفاء الذات ، وعدم الانقياد والخضوع لدواعي الهوى ، ونوازع الشرور والغرور . وبهذه الصفات الكاملة الشاملة يصلح الإمام لهداية الناس واصلاحهم ، وارشادهم إلى طرق الخير والكمال ، وغرس روح الثقة والفضيلة في نفوسهم ليكونوا كما أرادهم اللّه عز وجل وكما أرادهم نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :

كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَت لِلنَّاس تَأْمُرُون بِالْمَعْرُوف وتَنْهَوْن عَن الْمُنْكَرِ وتُؤْمِنُون بِاللَّه ولَوْ آمَن أَهْل الْكِتاب لَكان خَيْراً لَهُم مِنْهُم الْمُؤْمِنُون وأَكْثَرُهُم الْفاسِقُون

« 5 » .

النص على الإمامة :

ينحصر تعيين الإمام عند الشيعة في النص ، وعليه فيجب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعين من يخلفه من بعده ، وكذلك يجب على الإمام أن ينص على الخلف من بعده الذي يجب أن يرجع إليه الناس . وقد أجمعت كل كتب الحديث التي تعرضت لهذه المواضيع بتدوين النصوص في ذلك فقد أوصى الرسول الأكرم ( يوم الدار )
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 50 .
( 2 ) سورة محمد ، الآية 8 .
( 3 ) سورة المؤمن ، الآية 35 .
( 4 ) راجع عيون أخبار الرضا ج 1 ، ص 216 - 222 وأصول الكافي .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 110 .