اللهفان ، ومأوى الحيوان ، ومروي الظمآن ، ومشبع الجوعان ، وكاسي العريان ، وحاضر كل مكان ، بلا درك ولا عيان ، ولا صفة ولا بطان ، عجزت الأفهام ، وضلّت الأوهام عن موافقة صفة دابة من الهوام ، فضلا عن الأجرام العظام ، مما أنشأت حجابا لعظمتك ، وأنّى يتغلغل إلى ما وراء ذلك بما لا يرام . تقدّست يا قدّوس عن الظنون والحدوس ، وأنت الملك القدوس بارئ الأجسام والنفوس ، ومنخر العظام ومميت الأنام ، ومعيدها بعد الفناء والتطميس ، أسألك يا ذا القدرة والعلاء ، والعز والثناء ، أن تصلي على محمد وآله أولي النهى ، والمحل الأوفى ، والمقام الأعلى ، وأن تعجل ما قد تأجل ، وتقدم ما تأخر ، وتأتي بما قد أوجبت إثباته ، وتقرّب ما قد تأخر في النفوس الحصرة أوانه ، وتكشف البأس وسوء البأس ، وعوارض الوسواس الخناس في صدور الناس ، وتكفينا ما قد رهقنا ، وتصرف عنا ما قدر ركبنا ، وتبادر اصطلام الظالمين ، ونصر المؤمنين والادالة من المعاندين ، آمين رب العالمين » « 1 » .
ومن دعاء له عليه السّلام :
ومن دعاء له عليه السّلام لوفاء الدين :
« اللهم أردد على جميع خلقك مظالمهم التي قبلي صغيرها وكبيرها في يسر منك وعافية ، وما لم تبلغه قوتي ، ولم تسعه ذات يدي ، ولم يقو عليه بدني ويقيني ونفسي ، فأدّه عنّي من جزيل ما عندك من فضلك ، ثم لا تخلف عليّ منه شيئا تقضيه من حسناتي يا أرحم الراحمين ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله » « 3 » .