هكذا كان الإمام الكاظم الإمام السابع من الأئمة الاثني عشر المعصومين يعالج بروحه الفوّاحة بالإيمان والتقوى النفوس المريضة التي اترعت بالآفات الاجتماعية والأنانية .
أدعيته عليه السّلام :
تميّز أئمة أهل البيت عليه السّلام بمحاسن كثيرة لم يشاركهم فيها غيرهم من الناس ، وامتازوا بمكارم اختصوا بها وحدهم من بين الأمة .
والدعاء أحد هذه المميّزات الكثيرة ، فقد ورد لكل إمام منهم عليهم السّلام أدعية كثيرة جمعها علماؤنا الأبرار رضوان اللّه عليهم فبلغت مئات المصنفات . فهم أول من أرشدوا الناس على الطريقة المثلى التي يجب أن يسلكها العبد في خطابه مع اللّه سبحانه وتعالى ، وما ينبغي أني كون عليه من التوسل والانقطاع للمولى جل شأنه .
والإمام الكاظم انقطع إلى اللّه فكان في جميع أوقاته يلهج بذكر اللّه تعالى ويدعوه دعاء المنيبين .
فائدة الدعاء :
أما عن فائدة الدعاء فقد تحدث عنها بقوله : « عليكم بالدعاء ، فإن الدعاء للّه والطلب إلى اللّه يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي اللّه عز وجل وسئل صرف البلاء » . ثم قال في موضع آخر : « ما من بلاء يقع على عبد مؤمن فيلهمه اللّه عز وجل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء يقع على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى اللّه عزّ وجل » « 1 » . نعود لنذكر بعض أدعيته عليه السّلام :
من دعاء له عليه السّلام في القنوت :
« يا مفزع الفازع ، ومأمن الهالع ، ومطمع الطامع ، وملجأ الضارع ، يا غوث
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 553 .